الصليب الأحمر يحذّر من اتّساع أزمة المفقودين في السودان
أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تسجيل أكثر من 11 ألف حالة فقدان نشطة في السودان، بينها 9 آلاف موثَّقة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، فيما تحدّثت عن دفن أكثر من 20 ألف جثمان في الخرطوم دون توثيق رسمي يصعّب على الأسر معرفة مصير ذويها.
أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاثنين، أن لديها سجلّات لأكثر من 11 ألف حالة نشطة لمفقودين في السودان، بينها أكثر من 9 آلاف حالة جرى توثيقها منذ اندلاع القتال في أبريل/نيسان 2023، وفق ما نقلت وكالة الأناضول عن متحدث اللجنة فريد الحميد في تصريحات للصحافة السودانية.
حجم الجهد مقابل حجم الحاجة
أوضح الحميد أن اللجنة تمكّنت خلال الأشهر الستة الأولى من 2026 من تحديد مصير أو مكان 613 مفقوداً فقط. كما ساعدت أكثر من 38,500 شخص انفصلوا عن ذويهم على استعادة التواصل معهم.
🔑 والفجوة هنا حسابية وصريحة: 613 حالة محلولة مقابل أكثر من 11 ألف حالة نشطة — أي أن الجهد الموثَّق في نصف عام يغطّي أقلّ من 6 بالمئة من الحالات المسجَّلة. ولا نستنتج من هذا فشلاً؛ الرقم يصف صعوبة المهمّة كما وصفتها اللجنة نفسها لا تقييماً منّا لأدائها.
🔑🔑 عشرون ألف جثمان بلا سجلّ
لفت الحميد إلى وجود معلومات تفيد بدفن أكثر من 20 ألف جثمان في العاصمة الخرطوم دون تسجيل أو توثيق رسمي، ما يصعّب على الأسر معرفة مصير ذويها. وقال إن اللجنة دربت فرق الطوارئ على دفن الجثامين بطريقة تتيح التعرّف على هويّات أصحابها مستقبلاً.
⚠️ ورقم الـ20 ألف منفصل عن رقم المفقودين الـ11 ألف — الأول يصف جثامين مدفونة بلا سجلّ (قد يكون بعضها لمفقودين مسجَّلين وبعضها لم يُبلَّغ عنه أصلاً)، والثاني يصف حالات فقدان نشطة لا يُعرف مصيرها بعد. الرقمان لا يُجمعان ولا يتداخلان بالضرورة.
القناة الإنسانية مع أطراف النزاع
قال الحميد إن اللجنة الدولية تجري محادثات ثنائية وسرّية مع جميع أطراف النزاع في السودان بهدف ضمان الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وأنها دربت خلال النصف الأول من 2026 مئات الضباط والعناصر المسلّحة على هذا القانون، معرباً عن القلق إزاء استمرار تضرّر المدنيين جرّاء القتال.
الخلفية
يشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.
ما ينقص
لم يرد توزيع جغرافي للـ11 ألف حالة فقدان خارج الخرطوم، ولا موقف الجيش وقوات الدعم السريع من المحادثات السرّية التي تديرها اللجنة، ولا جدول زمني لحلّ الحالات المتبقّية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.