بلدية غزة تحذّر من أزمة مياه كارثية مع ارتفاع الحرارة
حذّرت بلدية غزة من أن أزمة المياه في القطاع وصلت مستويات كارثية بعد تدمير نحو 72 بئراً رئيسياً، إذ لا يتوفر لمدينة غزة سوى 30 ألف متر مكعب يومياً مقابل احتياج يقارب 100 ألف، بعجز يقدَّر بـ70 بالمئة، فيما يتحدّث مسؤول محلي آخر عن تدمير 95 بالمئة من مصادر المياه في القطاع كلّه.
قالت بلدية غزة إن أزمة المياه في القطاع وصلت إلى مستويات كارثية، محذّرة من أنه في حال استمرار الأوضاع الراهنة فإن «ظاهرة عطش حقيقية» تهدّد حياة السكّان، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة ومنع الاحتلال إدخال المستلزمات والوقود وقطع الصيانة، وفق ما نقل موقع «عربي21».
الرقم الحاكم: عجز 70 بالمئة في المدينة
قال متحدّث البلدية حسني مهنا إن تدمير الآبار وشبكات المياه ومحطّات الضخّ والتحلية، إلى جانب نقص الوقود ومواد الصيانة، أدّى إلى تراجع حادّ في كميات المياه المتاحة. وفي مدينة غزة تحديداً، تُقدَّر الاحتياجات اليومية بنحو 100 ألف متر مكعب، بينما لا يتوفّر في أفضل الظروف سوى نحو 30 ألف متر مكعب يومياً — أي بعجز يُقدَّر بـ70 بالمئة، عقب تدمير قوات الاحتلال نحو 72 بئر مياه رئيسياً كانت تغذّي المدينة.
⚠️ وحتى هذه الكمية الشحيحة مهدَّدة بالتراجع: تتوقّف المولّدات الكهربائية التي تسحب المياه بسبب نقص الوقود، ويمنع الاحتلال إدخال قطع الغيار والزيوت اللازمة للصيانة الدورية.
وفي المقابل: صرف صحي بلا معالجة
تستمرّ أزمة الصرف الصحي، حيث تصل نحو 24 ألف متر مكعب من المياه العادمة غير المعالجة يومياً إلى البحر، ما يفاقم المخاطر البيئية والصحية.
🔑 رقمٌ أوسع من مسؤول آخر — ولمنطقة مختلفة
في خان يونس، يؤكّد رئيس بلديتها ونائب رئيس اتحاد بلديات قطاع غزة علاء الدين البطة أن القطاع يواجه «كارثة مائية حقيقية» في ظلّ تدمير نحو 95 بالمئة من مصادر المياه. وقال إن جهود الصيانة، رغم استمرارها أكثر من عامين، «لم تنجح إلا في إعادة تأهيل نحو 30 بالمئة فقط من البنية التحتية» بسبب منع إدخال المواسير والمعدّات الأساسية واستمرار الحصار.
⚠️ والرقمان (70 بالمئة في غزة، 95 بالمئة إجمالاً) لا يتناقضان — أحدهما عن مدينة غزة تحديداً من متحدّث البلدية، والآخر عن القطاع كلّه من مسؤول خانيونس، وكلّ رقم من مصدره ونطاقه الجغرافي الخاص.
البدائل المتاحة تتآكل هي الأخرى
يقول البطة إن البلديات تضطرّ لإيقاف المولّدات كلّ ساعتين للحفاظ على ما تبقّى من الزيوت في ظلّ انعدامها بالأسواق، إلى جانب نقص الإطارات وقطع الغيار. وحتى الطاقة الشمسية، البديل المعتاد، «لم تعد فعّالة بسبب غياب الصيانة والبطاريات».
رحلة يومية لا خدمة اعتيادية
تحوّلت أزمة المياه في خانيونس إلى رحلة يومية تبدأ مع الفجر، يقطع خلالها نازحون مئات الأمتار ويقفون في طوابير طويلة، وقد يعود بعضهم دون أن يتمكّنوا من تعبئة ما يكفي عائلاتهم ليوم واحد، وفق الوصف الميداني للتقرير.
المطلب المحدَّد
دعا مهنا إلى «تدخّل دولي عاجل» للضغط من أجل فتح المعابر وإدخال الوقود ومواد الصيانة وقطع الغيار والمضخّات والأنابيب، إلى جانب دعم البلديات بالآليات والموارد المالية والفنية، مؤكّداً أن «المياه ليست خدمة ثانوية، بل ضرورة للحياة».
ما ينقص
لم يرد ردّ إسرائيلي على هذه الأرقام، ولا جدول زمني لأيّ استجابة دولية، ولا عدد محدَّد للنازحين المتأثّرين مباشرة بنقص المياه في خانيونس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.