عون يرحب بمبادرة أوروبية لملء فراغ اليونيفيل بعد انسحابها
رحب الرئيس اللبناني جوزاف عون بمبادرة فرنسية إيطالية لتشكيل قوة أوروبية تملأ فراغ اليونيفيل بعد انسحابها المرتقب نهاية العام، مؤكداً تمسك بلاده بتجديد ولاية القوة الأممية وتنسيقه مع الرئيس الفرنسي لتسهيل ذلك، ووصف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بأنها جرائم مدانة تقوّض جهود وقف التصعيد.
رحّب الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، بمبادرة فرنسية-إيطالية لتشكيل قوة أوروبية تملأ الفراغ الذي ستتركه قوة الأمم المتحدة المؤقتة «اليونيفيل» بعد انسحابها المرتقب من جنوب البلاد نهاية العام الجاري، وفق ما نقلت وكالة الأناضول.
جاء ذلك خلال استقبال عون وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، بحضور نظيره اللبناني عادل نصار، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
🔑 ترحيبٌ ببديل مع تمسّك بالأصل
الترحيب بالقوة الأوروبية لم يأتِ بديلاً عن موقف لبنان من اليونيفيل، بل إلى جانبه: شدّد عون على تمسّك بلاده بالتجديد لقوة اليونيفيل، وكشف أن بيروت تسعى بالتنسيق مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تسهيل عملية التجديد. فالقوة الأوروبية مطروحة لملء فراغ ما بعد الانسحاب، لا كبديل يُطرح الآن عن استمرار اليونيفيل.
وصف مباشر للاعتداءات
قال عون إن ما تقوم به إسرائيل من «اعتداءات متتالية وقتل أبرياء وأطفال ونساء وتدمير وحرق منازل وجرف ممتلكات» يمثّل «جرائم مدانة ومرفوضة وغير مبرَّرة»، مضيفاً أن هذه الاعتداءات «تستهدف مسار اتفاق الإطار وتقوّض كلّ الجهود المبذولة لوقف التصعيد في الجنوب والمنطقة ككلّ».
الجدول الزمني الرسمي لليونيفيل
في أغسطس/آب 2025 أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2790 بتمديد ولاية اليونيفيل «لمرّة أخيرة» حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026. وهذا يفسّر إلحاح لبنان الحالي — فالتجديد المقبل، إن حدث، سيكون خارج الصيغة التي وصفها القرار السابق بأنها الأخيرة.
الاتفاق الإطاري القائم
برعاية أمريكية، وقّعت بيروت وتل أبيب في 26 يونيو/حزيران الماضي «صيغة إطار» تنصّ على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلّة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات.
الحصيلة المرجعية
منذ 2 مارس/آذار الماضي، تشنّ إسرائيل عدواناً على لبنان خلّف ما لا يقلّ عن 4,362 قتيلاً و12,378 جريحاً وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
ما ينقص
لم يرد تفاصيل تشكيل القوة الأوروبية المقترحة (الحجم، الدول المشاركة، الصلاحيات)، ولا موقف إسرائيلي منها، ولا موقف أمريكي من مبادرة فرنسية-إيطالية تتجاوز الإطار الذي رعته واشنطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.