فتح وحماس تكثفان الاستعدادات للانتخابات الفلسطينية
أعادت حركة فتح تشكيل قيادتها في قطاع غزة وأنهت خلافاً داخلياً بعودة جبريل الرجوب إلى أمانة سر لجنتها المركزية، فيما واصلت حركة حماس لقاءاتها مع فصائل فلسطينية في بيروت بحثاً عن ائتلاف انتخابي، بالتزامن مع نشر لجنة الانتخابات المركزية سجل الناخبين الابتدائي في الضفة الغربية.
تتسارع استعدادات الفصائل الفلسطينية الرئيسية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، مع تحركات موازية داخل حركتي "فتح" و"حماس"، وفق ما نقلت صحيفة القدس العربي.
خطط فتحاوية
أوضح مصدر في حركة "فتح"، عضو في مجلسها الثوري، أن الحركة شهدت خلال الفترة الماضية تحركات كبيرة أفضت إلى عودة الفريق جبريل الرجوب لحضور اجتماعات اللجنة المركزية وانتخابه أميناً لسرها، في خطوة طُويت معها صفحة خلاف حول توزيع المهام التنظيمية. غير أن مصدراً آخر في الحركة أوضح أنه لم يُتوصَّل بعد إلى صيغة تُنهي مقاطعة نائب رئيس الحركة السابق محمود العالول للاجتماعات.
وأعلنت اللجنة المركزية لحركة "فتح"، في بيان بعد اجتماعها مساء الأحد برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، انتخاب الرجوب أميناً لسرها بالإجماع، وتكليف ليلى غنام بمفوضية التنمية والتمكين، مؤكدة أهمية الحفاظ على وحدة الموقف والقرار الوطني الفلسطيني المستقل.
قيادة جديدة في غزة
في السياق ذاته، أعلنت قيادة "فتح" في قطاع غزة تشكيل هيئتها القيادية الجديدة برئاسة عضو اللجنة المركزية أحمد حلس، وضمّت قيادات سابقة وأعضاء جدداً. وقال الناطق باسم الحركة في غزة منذر الحايك إن الخطوة تأتي في إطار "إعادة تنظيم العمل القيادي وتعزيز الجاهزية للاستحقاقات السياسية والتنظيمية المقبلة، وفي مقدمتها الانتخابات التشريعية".
🔑 لقاءات حماس في بيروت
في المقابل، واصلت قيادة حركة "حماس" لقاءاتها مع قوى وفصائل فلسطينية في بيروت، ضمن تحركات لتشكيل "ائتلاف" يخوض الانتخابات المقبلة، فالتقى وفد قيادي من الحركة وفداً من "عصبة الأنصار الإسلامية" و"الحركة الإسلامية المجاهدة"، ووفداً من "الجبهة الشعبية"، إضافة إلى لقاء مع مسؤول "تيار الإصلاح الديمقراطي" الذي يقوده محمد دحلان.
وقالت "حماس"، في بيانات أصدرتها، إن اجتماعاتها بحثت آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدة أن "الانتخابات حق طبيعي وأصيل لشعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات"، ورافضة "التعيين والإقصاء السياسي والتفرد"، ودعت لتشكيل أوسع ائتلاف وطني جامع يشارك في الانتخابات التشريعية مع ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص وحماية المرشحين والناخبين. كما استمع وفدها إلى مبادرة طرحتها "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" بشأن تعزيز الوحدة الوطنية وإعادة بناء النظام السياسي على أساس الشراكة والتوافق.
سجل الناخبين
ترافقت هذه التحركات مع خطوات عملية من لجنة الانتخابات المركزية، التي أعلنت الاثنين نشر سجل الناخبين الابتدائي في الضفة الغربية، الذي يضم نحو مليون و620 ألف ناخب وناخبة، ضمن مرحلة نشر واعتراض تستمر حتى التاسع من سبتمبر/أيلول الجاري، تسبق اعتماد السجل النهائي قبل بدء الترشح المقرَّر في 26 سبتمبر/أيلول لمدة 12 يوماً.
ما ينقص
لم تُحسم بعد صيغة نهائية لموقف "الجبهة الشعبية" و"الجهاد الإسلامي" من موعد الانتخابات وشكل مشاركتهما، ولم يصدر عن حركة "حماس" موقف رسمي منفصل بشأن ملف نزع السلاح خارج سياق تصريحاتها العامة عن الانتخابات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.