واشنطن تضغط لاستئناف مفاوضات إسرائيل ولبنان في روما
أفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية بأن الإدارة الأمريكية تضغط لاستئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، مع توقعات بإبلاغ واشنطن القصر الرئاسي اللبناني هذا الأسبوع بموعد جولة جديدة من المحادثات في روما، تكون الثامنة من نوعها، وسط استمرار فجوة واسعة بين الطرفين حول شروط الانسحاب الإسرائيلي ونزع سل...
تضغط الإدارة الأمريكية من أجل استئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، وفق ما أفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، الاثنين، متوقعة أن تُبلغ واشنطن القصر الرئاسي اللبناني هذا الأسبوع بالموعد الجديد لجولة المحادثات المقرَّرة في روما، بحسب ما نقل موقع عربي21 عن الصحيفة.
جولة ثامنة
وأوضحت "معاريف"، في تقرير للصحفي إيلي ليون، أن الجولة المقبلة ستكون الثامنة في إطار المفاوضات المباشرة بين الجانبين برعاية أمريكية، مشيرة إلى أن واشنطن عازمة على مواصلة المسار التفاوضي رغم التصعيد الأخير في جنوب لبنان والخلافات التي لا تزال قائمة بين الطرفين.
🔑 إشارة إيجابية: الإفراج عن سجناء
ونقلت "معاريف" عن صحيفة "نداء الوطن" اللبنانية أن المسؤولين الأمريكيين ينظرون إلى الإفراج الأخير عن عدد من السجناء اللبنانيين المحتجزين في إسرائيل باعتباره مؤشراً إيجابياً قد يساعد في دفع المحادثات وتسريع عملية الإفراج عن مزيد من المعتقلين. وبحسب الصحيفة اللبنانية، لعب السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى دوراً في هذا الملف، بعد إجرائه محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتهت، وفق التقرير، بموافقته على الإفراج عن عدد من السجناء اللبنانيين.
اتصالات مستمرة
وأشارت "معاريف" إلى وجود اتصالات مباشرة بين مسؤولين لبنانيين والإدارة الأمريكية، في ظل مخاوف في بيروت من تصعيد الوضع على الحدود مع إسرائيل، بينما أبلغ الجانب الأمريكي مسؤولين لبنانيين بأنه "يبذل قصارى جهده لإبقاء الأمور تحت السيطرة ومنع انزلاقها إلى حرب شاملة". وكان مسؤول أمريكي قد قال لـ"معاريف" في وقت سابق من الشهر إن المفاوضات بين إسرائيل ولبنان لم تُلغَ، وإن الطرفين يواصلان "حواراً بنّاءً"، متوقعاً أن تُعقد الجولة المقبلة خلال سبتمبر/أيلول وفق خطة مُتفَق عليها مسبقاً.
القضايا المطروحة
تتركز المفاوضات، وفق "معاريف"، على عدد من القضايا الأمنية والسياسية، أبرزها الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني، وإمكانية توسيع نطاق تطبيق هذه الترتيبات تدريجياً، إلى جانب الانسحاب الإسرائيلي وآليات المراقبة والتحقق. وكانت جولة المفاوضات التي عُقدت مطلع أغسطس/آب قد تناولت ملف الأسرى، مع ورود تقارير عن إحراز تقدّم فيه وتبادل الطرفين قوائم أولية، فيما طالبت بيروت بالإفراج الفوري عن السجناء اللبنانيين.
الفجوة لا تزال قائمة
ورغم استمرار الاتصالات والمفاوضات، لا تزال الفجوة بين إسرائيل ولبنان واسعة: إذ تربط إسرائيل أي انسحاب إضافي من جنوب لبنان بنزع سلاح حزب الله وتعزيز سيطرة الدولة اللبنانية، بينما تطالب بيروت بأن يكون الانسحاب الإسرائيلي ووقف الهجمات على لبنان جزءاً أساسياً من أي تقدّم في المسار التفاوضي.
ما ينقص
لم يصدر بعد تأكيد رسمي من بيروت أو واشنطن لموعد الجولة الثامنة، ولا تعليق لبناني رسمي على ما نقلته "معاريف" عن دور السفير الأمريكي في ملف الإفراج عن السجناء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.