تقرير يكشف كيف تسارعت آلية الاستيطان في الضفة
كشف تقرير استقصائي أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش نقل صلاحيات واسعة للتخطيط والبناء والأراضي في الضفة الغربية من الإدارة العسكرية إلى جهاز مدني خاضع لنفوذه، ما اختصر إجراءات كانت تستغرق سنوات إلى أشهر، وفق توثيق منظمات إسرائيلية حقوقية بينها "السلام الآن" و"بتسيلم" و"ييش دين".
لم يبدأ مشروع وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في الضفة الغربية المحتلة مع دخوله الحكومة، بل سبق ذلك بسنوات حين بلور "خطة الحسم" عام 2017، القائمة على فرض وقائع ميدانية تعرقل قيام دولة فلسطينية، وفق تقرير استقصائي نشرته الجزيرة نت.
الاستيطان كإدارة
مع تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو أواخر 2022، حصل سموتريتش في فبراير/شباط 2023 على صلاحيات واسعة في "الإدارة المدنية"، إحدى أذرع الجيش، شملت التخطيط والبناء وملفات الأراضي وإنفاذ قوانين البناء، إضافة إلى إنشاء "إدارة الاستيطان" في وزارة الدفاع تحت مسؤوليته. وفي يونيو/حزيران 2023، غيّرت الحكومة إجراءات التخطيط في المستوطنات ومنحته دوراً مركزياً في المصادقة على خطط البناء مع تقليص الحاجة لموافقة وزير الدفاع.
🔑 من سنوات إلى أشهر
وبحسب حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، يكمن جوهر التحول في "تقليص الزمن" اللازم لتحويل المخططات إلى واقع لا في زيادة عددها فقط. كما امتدت صلاحياته إلى ملفات الأراضي، بما في ذلك مسحها وتسجيلها وإعلانها "أراضي دولة"، وفق تقرير منظمة "بتسيلم" لحقوق الإنسان. وفي عام 2024 اتسع التحول بنقل صلاحيات مدنية وقانونية إضافية من الإدارة العسكرية إلى موظفين مدنيين مرتبطين بهيكل سموتريتش، شملت التخطيط والبناء والأراضي والبنية التحتية وإدارة المجالس الإقليمية. وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، نقل سموتريتش وحدات الخدمات التابعة للإدارة المدنية من بيت إيل إلى مبنى جديد في "مجمع بنيامين" شمال القدس، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، في خطوة عزّزت طابعها المدني وأبعدتها عن المنظومة العسكرية.
توثيق حقوقي
وبحسب توثيق منظمة "ييش دين" الإسرائيلية الحقوقية، لا يُقاس تأثير سموتريتش بعدد المستوطنات أو الوحدات السكنية التي دفعها فقط، بل بتغييره "سرعة ماكينة الاستيطان نفسها"، عبر تقليص المراحل الإدارية وتجميع الصلاحيات ونقل المسؤوليات إلى جهاز خاضع لنفوذ سياسي مباشر. وبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وفق معطيات منظمات توثيقية إسرائيلية، نحو 780 ألفاً.
ما ينقص
لم يصدر عن مكتب سموتريتش أو وزارة المالية الإسرائيلية تعليق على التقرير أو على أرقام المنظمات الحقوقية الإسرائيلية المذكورة فيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.