الأمم المتحدة تحذر من اتساع نطاق التصعيد في اليمن
حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ من أن التصعيد العسكري الأخير بين الحوثيين والقوات الحكومية قد يتحول إلى حرب واسعة النطاق، داعياً الأطراف لوقف القتال، بالتزامن مع إعلان التلفزيون اليمني الرسمي تسليم عشرات من مسلحي الحوثيين أنفسهم وأسلحتهم للقوات الحكومية في محافظة الجوف.
حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، الاثنين، من أن التصعيد الأخير في البلاد قد يتحول إلى حرب واسعة النطاق، داعياً أطراف الصراع لوقف جميع أشكال القتال وإبداء أقصى درجات ضبط النفس، وفق ما نقلت الأناضول عن بيان نشره موقع الأمم المتحدة.
🔑 تحذير أممي
قال غروندبرغ إن الهجمات التي نفذها الحوثيون على عدة جبهات خلال الفترة الأخيرة أدت إلى تصاعد حدة المواجهات، ووصف التطورات بأنها "خطيرة للغاية"، مشيراً إلى أن التقارير بشأن مقتل وإصابة مدنيين ونزوح عائلات وتضرر البنية التحتية المدنية "تثير قلقاً بالغاً". وأوضح أن اليمن، المتأثر بالصراعات لأكثر من عقد، سيواجه تداعيات قاسية على المدنيين في حال العودة إلى مواجهات واسعة النطاق ومستمرة، وهو ما سيزيد من صعوبة الوصول إلى حل سياسي أصلاً معقّد.
ودعا جميع الأطراف إلى الاستفادة الكاملة من قنوات الاتصال القائمة، بما في ذلك لجنة التنسيق العسكرية التابعة للأمم المتحدة، لمنع مزيد من التصعيد، مشدداً على التزامها بواجباتها بموجب القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين. وأكد أنه سيواصل اتصالاته المباشرة مع الأطراف، داعياً الجهات الإقليمية والدولية لاستخدام نفوذها من أجل خفض التوتر والعودة إلى المفاوضات السياسية.
تطورات الجوف
ميدانياً، أفاد التلفزيون اليمني الرسمي بأن عشرات من مسلحي جماعة الحوثي سلّموا أنفسهم وأسلحتهم للقوات الحكومية في محافظة الجوف شمالي البلاد، دون أن يورد تفاصيل إضافية بشأن عددهم أو المواقع التي جرى فيها ذلك. وقال مسؤول الإعلام في الفرقة الأولى طوارئ الحكومية منصور الزيلعي إن القوات "نجحت في تأمين مناطق اللبنات العليا واللبنات السفلى"، فيما ذكرت قناة "سبأ" الحكومية أن القوات سيطرت على "مواقع استراتيجية مهمة" في الجوف وتقدمت باتجاه معسكر اللبنات.
سياق التصعيد
تشهد عدة جبهات في اليمن، ولا سيما في تعز والجوف والبيضاء، تصعيداً عسكرياً منذ يوليو/تموز 2026 ضمن سلسلة من الهجمات المتبادلة، أنهت حالة الهدوء النسبي التي سادت منذ الهدنة الأممية في أبريل/نيسان 2022. ويسيطر الحوثيون، منذ سبتمبر/أيلول 2014، على صنعاء ومدن أخرى، بينما تسيطر الحكومة المعترف بها دولياً وقوات موالية لها على مناطق واسعة في جنوب وشرق وغرب البلاد.
ما ينقص
لم يصدر عن جماعة الحوثي تعليق أو تأكيد على رواية تسليم مسلحيها أنفسهم في الجوف، ولم تنشر السلطات الحكومية عدداً دقيقاً لمن سلّموا أنفسهم أو للمواقع المحددة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.