السعودية تشارك ضيف شرف في معرض الصين للاستثمار
تشارك السعودية بصفة ضيف شرف في معرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة في شيامن، بوفد يرأسه مساعد وزير الاستثمار السعودي لبحث فرص مشتركة في الطاقة والصناعة والتقنية، في وقت وافقت فيه واشنطن مطلع الشهر على صفقة أسلحة متقدمة للمملكة بقيمة تقارب 5.75 مليارات دولار.
تشارك السعودية بصفة ضيف شرف في النسخة الـ26 من معرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة (CIFIT)، الذي تستضيفه مدينة شيامن بين 8 و11 سبتمبر/أيلول الجاري، وفق ما نقل موقع «عربي21».
تفاصيل الوفد والزيارة
يرأس مساعد وزير الاستثمار السعودي إبراهيم المبارك وفد المملكة، نيابةً عن وزير الاستثمار فهد بن عبدالجليل آل سيف، في زيارة رسمية تستمرّ حتى 12 سبتمبر، بمشاركة جهات حكومية وشركات سعودية. وتبحث الزيارة، وفق المعطيات المعلَنة، فرص استثمار مشترك في الطاقة والصناعة والخدمات المالية والاتصالات والتقنية والعقار والبنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب نقل المعرفة والتقنية.
🔑 ما تبحث عنه الرياض في بكين
تبحث الرياض في علاقتها مع بكين عن شريك اقتصادي يساهم في التحوّل الذي تشهده المملكة ضمن «رؤية 2030»، لا مجرّد سوق للصادرات النفطية — عبر استثمارات وخبرات وتقنيات في الصناعة والتعدين والطاقة المتجدّدة والنقل والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وما تراه بكين في الرياض
تنظر الصين إلى السعودية بوصفها «قوّة اقتصادية وسياسية رئيسية في الخليج والعالم العربي والإسلامي»، وموقعاً جغرافياً مهمّاً لطرق التجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا وأفريقيا. وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي قد وصف السعودية في يونيو الماضي بأنها «شريك استراتيجي» للصين، رابطاً تطوير العلاقة بمصالح «الجنوب العالمي».
🔑🔑 المنافسة قائمة ولا تعني الإحلال
المنافسة الصينية-الأمريكية على النفوذ في السعودية موجودة — خصوصاً في الاقتصاد والتكنولوجيا والبنية التحتية — لكنها لا تعني أن الرياض اختارت بكين على حساب واشنطن. فالولايات المتحدة تحتفظ بموقع مختلف عن الصين، لا سيّما في المجالين الأمني والدفاعي.
وفي 4 سبتمبر 2026 — أي قبل أيام من مشاركة الرياض في المعرض الصيني — وافقت واشنطن على صفقة بيع محتملة للسعودية تشمل ذخائر متقدّمة بقيمة تقارب 5 مليارات دولار، إضافة إلى صفقة محتملة لمحرّكات دبابات بقيمة 750 مليون دولار.
🔑 التزامن لا يعني الصلة
صفقة السلاح الأمريكية وضيافة الشرف الصينية وقعتا في الأسبوع نفسه تقريباً، لكن لا يرد في التقرير ما يربط بينهما سببياً — فقد تكون صفقة السلاح مساراً مستقلّاً سبق التخطيط له، لا ردّاً أمريكياً على التوجّه السعودي شرقاً.
ما ينقص
لم يرد حجم الاستثمارات المتوقَّعة من المشاركة السعودية في المعرض، ولا اتفاقيات محدَّدة يُنتظر توقيعها، ولا تعليق أمريكي على تنامي العلاقة السعودية-الصينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.