تصريح لمحلل إيراني عن جنوب لبنان يثير سجالاً والسفارة توضح
أثار المحلل الإيراني هادي دلول جدلاً واسعاً بعد اختصاره إجابته عن سبب عدم تصعيد إيران إزاء استمرار التجريف الإسرائيلي في جنوب لبنان بعبارة الجنوب هدم وانتهى، منقسمة ردود الفعل بين غاضبين منها ومدافعين عنها كرأي شخصي، قبل أن تصدر السفارة الإيرانية في بيروت بياناً يؤكد أن الرأي لا يعبر عن الموقف الرسم...
بعبارة «الجنوب هُدم وانتهى» اختصر المحلّل والكاتب الإيراني هادي دلول إجابته عن سؤال لمذيع قناة محلّية لبنانية بشأن أسباب عدم تصعيد إيران في ظلّ عمليات التجريف والتدمير المتواصلة التي تنفّذها إسرائيل في جنوب لبنان، وفق ما نقلت الجزيرة. وقد أشعلت العبارة موجة غضب وسجالاً حاداً بين روّاد منصّات التواصل الاجتماعي.
الغضب
عبّر قطاع واسع من المغرّدين والناشطين اللبنانيين عن استنكارهم لما وصفوه بـ«البرود» في التعاطي مع مصير المنطقة، معتبرين أن ما جرى نتيجة طبيعية لتحويل مقدّرات البلاد إلى «ورقة تفاوض بيد أطراف خارجية». وشدّد كتّاب ومتابعون على أن الجنوب «ليس مجرّد مساحة جغرافية على الخريطة ليُحكم عليه بالانتهاء»، بل أرض «تضمّ أهلاً وذاكرة وتاريخاً»، محذّرين من تحويل أوجاع الناس إلى «أرقام في حسابات المحلّلين السياسيين».
🔑 الدفاع بوصفه رأياً فردياً لا موقفاً رسمياً
في المقابل، رأى فريق آخر أن عبارة دلول «لا يمكن اعتبارها عنواناً للموقف الإيراني الرسمي»، وأنه «لا يحقّ لأحد اختصار موقف دولة قدّمت المساندة والدعم للشعب اللبناني وللجنوب تحديداً» بتصريح فردي لا يملك تفويضاً رسمياً. ودعا هؤلاء إلى التفريق بين «النقد السياسي المشروع» و«محو سنوات من الدعم بكلمة عابرة».
البيان الرسمي
مع تصاعد السجال، أصدرت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت بياناً عبر منصّة إكس «حسمت فيه الجدل المُثار»، مؤكّدة أن ما أدلى به «لا يعدو كونه تعبيراً عن آرائهم ووجهات نظرهم الشخصية»، وأن مواقف الجمهورية الإسلامية وسفارتها «لا يعبّر عنها إلا الجهات والممثّلون المخوّلون بذلك رسمياً».
🔑 والصياغة الرسمية لا تسمّي المتحدّث
بيان السفارة لم يذكر اسم دلول صراحة، بل أشار إلى «تصريحات ومواد نُشرت في بعض وسائل الإعلام اللبنانية» بصيغة الجمع — وهو أسلوب تبرئة عامّ لا تفنيد مباشر لعبارة بعينها.
ما ينقص
لم يرد ردّ دلول نفسه على السجال أو على بيان السفارة، ولا نصّ كامل لإجابته الأصلية خارج العبارة المقتطَعة، ولا موقف رسمي لبناني من الجدل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.