تركيا تكشف برنامجها الاقتصادي متوسط الأجل
كشفت تركيا برنامجها الاقتصادي حتى نهاية العقد، خافضةً توقعاتها للنمو في العامين الحالي والمقبل ورافعةً بصورة حادّة تقديراتها للتضخم، مع اعتراف رسمي بأن حرب إيران وارتفاع أسعار الطاقة أبطآ مسار خفض التضخم عن الوتيرة المخطَّطة سابقاً.
كشفت تركيا عن برنامجها الاقتصادي متوسّط الأجل، مستهدفةً تسارع النمو تدريجياً وخفض التضخّم والبطالة والعجز المالي، رغم الضغوط التي تفرضها أسعار الطاقة والتوترات الإقليمية، وفق ما نقل موقع ترك برس عن رويترز وبلومبيرغ.
خفض توقّعات النمو ورفع توقّعات التضخّم
خفّضت تركيا توقّعاتها للنمو الاقتصادي خلال العامين الحالي والمقبل، ورفعت بصورة حادّة تقديراتها للتضخّم في 2027. وقال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، خلال عرض البرنامج: تتوقّع الحكومة نموّ الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتسارع تدريجياً من مستوى منخفض هذا العام إلى مستوى أعلى بحلول نهاية العقد — بحسب رويترز، وهو خفض واضح عن توقّع سابق للعام الحالي. وأكّد يلماز أن أولوية البرنامج «مواصلة خفض التضخّم بقوّة وترسيخ استقرار الأسعار بصورة دائمة» بالتوازي مع نموّ مستدام.
🔑 الحرب أبطأت المسار لا أوقفته
يبرز التضخّم كالتحدّي الأكبر: تتوقّع الحكومة ذروته في 2027 قبل تراجعه تدريجياً حتى 2029، بحسب الجزيرة — وهو تغيير حادّ عن تقدير سابق كان أقلّ بكثير، بينما يظلّ تقدير البنك المركزي التركي للعام نفسه أعلى من تقدير الحكومة. وأوضح محافظ البنك المركزي فاتح قره خان، وفق بلومبيرغ، أن الانحراف عن التوقّعات السابقة يعود إلى أن حرب إيران كانت «أكثر حدّة مما كان متوقَّعاً»، وما رافقها من ارتفاع أسعار الطاقة أبطأ خفض التضخّم. وتراجع معدّل التضخّم السنوي إلى 31.5% في أغسطس/آب، فيما يستهدف صنّاع السياسة النقدية خفضه لأقلّ من 30% بنهاية العام.
الفائدة تحت الضغط
أوقف البنك المركزي دورة خفض أسعار الفائدة بعد اندلاع الصراع في أواخر فبراير/شباط، وشدّد الأوضاع المالية، قبل أن يعيد في أغسطس توجيه التمويل نحو سعر الفائدة الرئيسي البالغ 37%. وقال وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك إن التضخّم لا يزال أعلى من المستويات المرغوبة، لكن المهمّ عدم خروجه عن السيطرة في بيئة وصفها بـ«الصعبة» جيوسياسياً وتجارياً.
عجز أعلى وبطالة أقلّ تدريجياً
رفعت الحكومة أيضاً تقديراتها لعجز الموازنة في 2027 مقارنة بتقدير سابق، على أن يتراجع تدريجياً حتى نهاية العقد بحسب بيانات البرنامج التي نقلتها رويترز. وفي سوق العمل، تتوقّع الحكومة تراجع معدّل البطالة تدريجياً من مستوى العام الحالي حتى نهاية العقد.
ما ينقص
لم يرد الرقم الدقيق لتوقّع النمو لكلّ سنة على حدة في المتن المنشور (اكتُفي بوصف الاتجاه العام كما نقلته الوكالات)، ولا تفاصيل إضافية عن بنود الإنفاق الحكومي المرتبطة بالبرنامج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.