مسؤول قطري يدعو لمنظومة أمن خليجي جماعي بعد حرب إيران
قال المتحدث باسم الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري إن حرب إيران كشفت أن التحالف الاستراتيجي مع أمريكا وحده غير كافٍ لأمن دول الخليج، داعياً لبناء منظومة أمن جماعي أكثر صموداً تقوم على الدبلوماسية والتنسيق الخليجي بدل الاعتماد على الردع والدفاع فقط.
قال المستشار لدى رئيس مجلس الوزراء القطري والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، الدكتور ماجد الأنصاري، إن حرب إيران كشفت أن «التحالف الإستراتيجي مع أمريكا غير كافٍ» لأمن دول الخليج، خلال مشاركته في منتدى هيلي 2026 بأبوظبي، وفق ما نقلت الجزيرة.
الرسالة المحورية
أوضح الأنصاري، في جلسة بعنوان «تعقيدات النظام الأمني في الخليج»، أن الحرب مع إيران أظهرت أن دول الخليج العربية «لا ينبغي أن تعتمد في حفظ أمنها على شراكتها مع الولايات المتحدة فقط»، مؤكداً أن أمن الخليج «مسؤولية مشتركة» وأن دول المنطقة يجب أن تكون «شريكاً أساسياً» في صياغة أي ترتيبات تتصل بأمنها ومستقبلها.
🔑 هرمز قضية أمن دولي لا اقتصادياً فقط
حذّر الأنصاري من أن إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة «لا يمثّلان تحدّياً اقتصادياً فحسب، بل قضية شاملة تمسّ الأمن الدولي»، محذّراً من خطورة توظيف الممرّات المائية الحيوية كأدوات ضغط، ومن تراجع فاعلية الردع مع انخفاض تكلفة إحداث اضطرابات في التجارة والملاحة.
خطر التطبيع مع الأزمة
شدّد الأنصاري على أن التهديد الرئيسي يتمثّل في «تطبيع» ما شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية والتعامل معه كـ«واقع جديد» بدل أزمة مؤقّتة، محذّراً من أن غياب المساءلة الدولية عن الانتهاكات «يشجّع على تكرارها».
البديل المقترَح
دعا إلى بناء منظومة أمنية «أكثر صموداً واستدامة»، تقوم على الأمن الجماعي وتفعيل الدبلوماسية وتعزيز التنسيق الخليجي وتعميق الاعتماد الاقتصادي المتبادل وحماية سلاسل الإمداد الحيوية — بدلاً من نموذج قائم أساساً على الردع والدفاع. كما استعرض خبرة قطر في الوساطة، مؤكداً أن الحوار «لا يعني الانحياز لأي طرف» بل أداة لمنع التصعيد.
ما ينقص
لم يرد ردّ أمريكي على توصيف الأنصاري للتحالف بأنه «غير كافٍ»، ولا تفاصيل عملية لآلية التنسيق الخليجي المقترحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.