لجنة نيابية ويونيسف يحذّران من حجم معاناة أطفال لبنان
كشفت رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية في لبنان مقتل نحو 800 طفل خلال الحربين الإسرائيليتين عامي 2024 و2026 ونزوح نحو 360 ألف طفل، فيما جدّدت اليونيسف تحذيرها من استمرار العدوان، بعد مقتل طفلين وإصابة عدد آخرين في غارات جديدة على جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة.
لم يسلم أطفال لبنان من نيران الجيش الإسرائيلي التي أودت بحياة المئات منهم وشرّدت مئات الآلاف خلال نحو ثلاث سنوات من العدوان على البلد، ما أثار استياءً في بيروت ومنظمات معنية بحقوق الأطفال، وفق ما نقلت الأناضول.
🔑 استهداف متواصل
لم تهدأ النيران الإسرائيلية التي طالت أطفالاً خلال سنوات الحرب: قُتل طفلان وأُصيب عدد آخرون خلال الساعات الأخيرة، جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة كفررمان بقضاء النبطية جنوبي لبنان، فيما أُصيب أطفال آخرون جرّاء غارات استهدفت بلدة عربصاليم ومدينة النبطية. وتأتي هذه الغارات رغم اتفاق إطار وُقِّع برعاية أمريكية في 26 يونيو/حزيران الماضي.
موقف الرئاسة
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن هذه الاستهدافات «تشكّل تصعيداً خطيراً يتجاوز حدود الخروقات المتكرّرة» لاتفاقَي وقف الأعمال العدائية والإطار، محمِّلاً إسرائيل «المسؤولية الكاملة» ومطالباً واشنطن والمجتمع الدولي بالتحرّك العاجل ومحاسبة المرتكبين.
🔑🔑 حصيلتان بأطر زمنية مختلفة
وفق أحدث بيانات وزارة الصحة اللبنانية، بلغ عدد الأطفال الذين قُتلوا منذ 2 مارس/آذار الماضي فقط (الجولة الحالية من التصعيد) 259 طفلاً من أصل 4,362 قتيلاً إجمالاً، أي 2% من الحصيلة الكلّية، بينما بلغ عدد الجرحى من الأطفال 1,050 من أصل 12,378 جريحاً. أما رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية عناية عزّ الدين فكشفت، في تصريح السبت، مقتل «ما يقارب 800 طفل» — وهو رقم أوسع لأنه يغطّي الحربين الإسرائيليتين معاً، عامي 2024 و2026، لا الجولة الحالية فقط.
أثر يتجاوز الإصابة الجسدية
أوضحت عزّ الدين أن عدداً كبيراً من الأطفال أُصيب بجروح بالغة وخضع لعمليات جراحية متعدّدة، وفقد بعضهم أطرافه أو عيونه، ما يستلزم سنوات من العلاج والرعاية الطبية والنفسية. وأشارت إلى نزوح نحو 360 ألف طفل من أصل نحو 1.2 مليون نازح إجمالاً، اضطُرّ كثير منهم للنزوح أكثر من مرّة بعد تعرّض مناطق لجوئهم للقصف، محذِّرة من «جروح غير مرئية» تحتاج خططاً طويلة الأمد للدعم النفسي والاجتماعي.
تحذير اليونيسف
دفعت هذه الانتهاكات منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» للتحذير من استمرار العدوان والدعوة لوقفه. وكانت المنظمة قد قالت في مايو/أيار الماضي إن أطفال لبنان لا يزالون يدفعون «الثمن الأكبر» رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل/نيسان، داعيةً جميع الأطراف لحماية الأطفال والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
ما ينقص
لم يرد ردّ إسرائيلي رسمي على دعوات يونيسف أو على أرقام اللجنة النيابية، ولا تفصيل رسمي لعدد الأطفال الذين فقدوا أطرافاً أو أعضاء بعينها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.