المدارس التركية تفتتح أسبوع التأقلم للصفوف الجديدة
يبدأ في المدارس التركية برنامج «أسبوع التأقلم» المخصص لطلاب مرحلة ما قبل المدرسة والصفين الأول والخامس، ويُنظَّم بين السابع والحادي عشر من سبتمبر ليتعرّف الطلاب خلاله على بيئاتهم التعليمية الجديدة، بحسب ما أوردته صحيفة «حرييت» التركية. وأوضحت الصحيفة أن كل مرحلة تواجه تحدياً مختلفاً: أطفال ما قبل ال...
سبتمبر يفتح باباً جديداً على الطلاب وأسرهم. وفي المدارس التركية يبدأ برنامج «أسبوع التأقلم» — وهو ليس مجرد أيام تمهيدية، بل مرحلة لها قواعدها. هذا ما أوردته صحيفة «حرييت».
مَن يشمل البرنامج ومتى؟ يتعرّف طلاب ما قبل المدرسة والصف الأول والصف الخامس على بيئاتهم التعليمية الجديدة عبر برنامج تأقلم يُنظَّم بين السابع والحادي عشر من سبتمبر.
ولماذا هذه الصفوف تحديداً؟ لأن كل واحد منها يقف عند عتبة مختلفة:
• ما قبل المدرسة: الطفل ينفصل عن أسرته للمرة الأولى.
• الصف الأول: الانتقال إلى حياة مدرسية أكثر انتظاماً وتتطلب مسؤولية.
• الصف الخامس: الاستعداد لنظام المرحلة الإعدادية بـمعلمين مختلفين وعلاقات صداقة جديدة.
ومن الخبيرة؟ نقلت الصحيفة عن الدكتورة إليف أولو، عضو هيئة التدريس في قسم الإرشاد النفسي والتوجيه بكلية التربية في جامعة إيجه، قولها إنه لا ينبغي تقييم أسبوع التأقلم بوصفه «عملية اعتياد على المدرسة» فحسب. وأوردت عشر توصيات للأسر، هذه أبرزها كما نشرتها الصحيفة:
1) البكاء رد فعل طبيعي. في مرحلة ما قبل المدرسة خصوصاً، ينبغي النظر إلى بكاء الطفل عند الباب أو تشبّثه بوالديه أو رفضه دخول المدرسة بوصفه رد فعل طبيعياً ناتجاً عن قلق الابتعاد عن الأهل.
2) الوداع قصير وواضح. الوداع المطوّل عند باب المدرسة قد يزيد قلق الطفل. أما وداع الأهل بنبرة هادئة، مع توضيح متى سيعودون — ثم الحضور فعلاً في الموعد الذي ذكروه — فيدعم شعور الطفل بالأمان.
3) لا تغادروا المدرسة خلسة. الانصراف بهدوء بينما ينظر الطفل إلى جهة أخرى قد يبدو أنه يسهّل الوداع في تلك اللحظة، لكن الطفل قد يزداد قلقاً لاعتقاده أن والديه قد يختفيان دون إخبار. الانفصال يجب أن يُذكر صراحةً.
4) ليكن معه شيء يمنحه الطمأنينة. إذا سمحت المدرسة، فإن لعبة صغيرة أو منديلاً أو ميدالية مفاتيح أو أي غرض يذكّره بأسرته يمكن أن يؤدي وظيفة «الغرض الانتقالي»، ويمنع طفل ما قبل المدرسة من الشعور بأنه انقطع عن أهله تماماً.
5) اجعلوا ما سيحدث ملموساً. شرح ما سيجري في المدرسة بالصور، ولعب «المدرسة» في البيت، وإراءة الطفل صفَّه ودورة المياه مسبقاً — كل ذلك يقلّل شعوره بالغموض. وينبغي أن يعرف الطفل أيضاً إلى مَن يلجأ إذا تاه أو احتاج مساعدة.
6) الأولوية للانتماء لا للحروف. في نهاية أسبوع التأقلم، يُنظر إلى الشعور الذي كوّنه الطفل تجاه المدرسة قبل النظر إلى عدد الحروف التي تعلّمها. فالطفل الذي يشعر أنه ينتمي إلى صفّه وآمن إلى جانب معلّمه، يبدأ التعلّم الأكاديمي بسهولة أكبر.
7) اسألوا أسئلة محددة. سؤال «كيف كانت المدرسة اليوم؟» قد يكون واسعاً أكثر مما ينبغي بالنسبة إلى الطفل، وينتهي غالباً بجواب «كانت جيدة». والبديل أسئلة أسهل في الإجابة مثل: «ما الذي أعجبك أكثر في الساحة اليوم؟» و«مَن جلس بجانبك؟» و«هل حدث شيء أضحكك؟».
8) التغيّر في الصف الخامس. يخرج طلاب الصف الخامس من نظام المعلّم الواحد الذي اعتادوه أربع سنوات، ليضطروا إلى التكيّف خلال اليوم مع قواعد وتوقعات معلمين مختلفين. وقد يكون ذلك صعباً في البداية. ومراجعة الأسرة جدول الحصص مع الطفل مسبقاً قد تسهّل التأقلم.
9) الصداقة والقبول. في فترة الانتقال إلى المرحلة الإعدادية، يصبح القبول من الأصدقاء والانتماء إلى مجموعة وإيجاد مكان في المحيط الاجتماعي أكثر أهمية مما كان.
⚠️ ملاحظة على المصدر: التوصيات المذكورة أعلاه هي ما فصّلته الصحيفة من قائمة الخبيرة العشرية، وقد أوردت التقرير أن العدد عشرة. كما أن هذه توصيات تربوية عامة من مختصة في الإرشاد النفسي، لا قواعد رسمية صادرة عن وزارة التربية، ولا تغني عن استشارة مرشد المدرسة في الحالات التي تستدعي ذلك.
ماذا يعني هذا للأسرة العربية في تركيا؟ ثلاث نقاط.
الأولى أن التواريخ عملية وقابلة للتخطيط: أسبوع التأقلم بين السابع والحادي عشر من سبتمبر، ويخصّ ثلاثة صفوف بعينها. ومن لديه طفل في واحد منها يعرف الآن أن هذا الأسبوع ليس أسبوعاً دراسياً عادياً وأن حضوره جزء من العملية لا إضافة إليها.
والثانية أن التوصية السابعة — الأسئلة المحددة بدل العامة — هي الأقل كلفة والأكثر أثراً في بيوت الجالية تحديداً. فالطفل الذي يدرس بلغة غير لغة البيت قد يعجز عن تلخيص يومه بجملة، لكنه يستطيع أن يجيب عن «مَن جلس بجانبك؟». وهذا الفارق بين سؤال وسؤال هو الفارق بين معرفة ما يجري في صفّه وعدم معرفته.
والثالثة أن التوصية السادسة تعيد ترتيب الأولويات في أسبوع كثيراً ما يُقاس بالحروف والأرقام: المعيار هو هل يشعر الطفل بالأمان لا كم تعلّم. وهي نقطة تخصّ أطفال الجالية أكثر من غيرهم، لأن الانتماء إلى الصف يسبق عندهم اللغة نفسها. وكنا قد تناولنا في تقرير سابق كيف يتعامل الأهل مع قلق أطفالهم مع اقتراب المدرسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.