اختصاصي أعصاب يوصي بإجهاد الدماغ للوقاية من ألزهايمر
قال اختصاصي طب الأعصاب البروفيسور الدكتور علي أكيول، في شهر ألزهايمر العالمي، إن من أهم التدابير التي يمكن اتخاذها لتجنّب الإصابة بألزهايمر إجهاد القدرة الإدراكية، بحسب ما أوردته صحيفة «حرييت» التركية. وأوضح أن «القيام بأنشطة تُجهد القدرة الإدراكية مثل تعلّم العزف على آلة موسيقية ولعب السودوكو وتعلّ...
تعلّم آلة موسيقية أو لغة جديدة — حتى في سنّ متقدمة. هذه ليست نصيحة عامة عن «الشيخوخة النشطة»، بل ما يوصي به اختصاصي أعصاب بوصفه أحد أهم تدابير الوقاية من ألزهايمر. وهذا ما نقلته صحيفة «حرييت» التركية في شهر ألزهايمر العالمي.
مَن يتحدث؟ اختصاصي طب الأعصاب البروفيسور الدكتور علي أكيول.
وما التوصية الأساسية؟ أن من أهم التدابير التي يمكن اتخاذها لتجنّب الإصابة هي إجهاد القدرة الإدراكية. يقول: «القيام بأنشطة تُجهد القدرة الإدراكية مثل تعلّم العزف على آلة موسيقية، ولعب السودوكو، وتعلّم لغة، وحفظ الألغاز يحقق فائدة كبيرة، حتى في الفئة العمرية المتقدمة».
ولماذا يتأخر اكتشاف المرض؟ هنا الجزء الذي يخصّ الأسرة أكثر مما يخصّ الطبيب.
يوضح أكيول أن النسيان — وهو الشكوى الأساسية — قد لا يلفت الانتباه في المرحلة المبكرة، لسببين: لأن المرضى في فئة عمرية متقدمة فيُربط الأمر بالسن، ولأن المرض يسير ببطء وخفاء.
ويضيف أن المرضى ذوي القدرة الإدراكية الجيدة خصوصاً قد لا يُشعرون من حولهم بحالتهم في المرحلة المبكرة، لأنهم يستخدمون قدرتهم الاحتياطية جيداً.
وما العلامات التي يلاحظها المحيطون بعد فترة؟
• عدم تذكّر بعض الكلمات أثناء الحديث.
• نسيان مكان الأغراض التي وضعوها.
• تراجع عدد المفردات التي يستخدمونها.
• طرح أسئلة متكررة.
ويشير إلى علامة إضافية دقيقة: تكرار السؤال أثناء الإجابة عليه — أي أن يعيد المريض طرح السؤال في الوقت الذي يجيب فيه عنه.
وما معدلات الإصابة بحسب السن؟ نقل أكيول الأرقام التالية:
• في جميع الدول، معدل الإصابة السنوي نحو 3 لكل مئة ألف شخص.
• في الفئة 60 إلى 69 عاماً: 300 لكل مئة ألف.
• في الفئة 70 إلى 79 عاماً: 3200.
• بعد سن الثمانين: ما فوق عشرة آلاف.
ولا تعاندوا المريض: عدّد أكيول التدابير العامة التي يمكن اتخاذها قبل الإصابة وأثناء المرض:
• لا تغيّروا مكان إقامة المريض كثيراً، ونظّموا ظروف المنزل التي تزيد خطر السقوط.
• لا تعاندوا المريض في المواقف الخاصة، وابحثوا عن حلول مقنعة بدل المواجهة.
• ثبّتوا نظام التغذية والنوم.
• اضبطوا ارتفاع ضغط الدم والسكري، وتجنّبوا العيش وحيداً.
• أجهدوا القدرة الإدراكية حتى في الفئة العمرية المتقدمة.
⚠️ ما حدود هذا الخبر؟ أربعة قيود:
• هذه توصيات اختصاصي نقلتها صحيفة، لا نتائج دراسة منشورة. والفارق مهم: التوصية خلاصة خبرة سريرية، والدراسة قياس منهجي له عيّنة ومدة ومنهج قابلة للفحص.
• الأرقام كما أوردها المتحدث، ولم يذكر التقرير مصدرها أو الدراسة التي تستند إليها.
• الوقاية ليست ضماناً. ما ورد هو تدابير تُخفّض الخطر بحسب المتحدث، لا وسيلة تمنع الإصابة.
• العلامات المذكورة ليست تشخيصاً. النسيان وتكرار الأسئلة قد تكون لأسباب أخرى كثيرة — من قلة النوم إلى نقص فيتامينات إلى الاكتئاب. والتشخيص عمل طبي لا استنتاج عائلي.
⚠️ وتنبيه: ما ورد هنا عرض لتصريحات طبية لا نصيحة علاجية، ولا يغني عن الطبيب، ولا يجوز لأحد أن يوقف دواءه أو يعدّله بناءً عليه.
ماذا يعني هذا للأسرة الخليجية؟ ثلاث نقاط.
الأولى أن الرقم الأهم في الخبر هو تدرّج المعدل مع العمر: من 300 في الستينيات إلى 3200 في السبعينيات إلى ما فوق عشرة آلاف بعد الثمانين. أي أن العقد بين السبعين والثمانين هو المنعطف — وهو بالضبط العمر الذي يبدأ فيه كثيرون بتفسير كل نسيان بأنه «كِبَر».
والثانية — وهي الأكثر قابلية للتطبيق — أن أوضح علامة عملية ذكرها المتحدث هي تكرار السؤال أثناء الإجابة عليه. وهي علامة يلاحظها أهل البيت لا الطبيب في زيارة قصيرة، لأن الطبيب لا يجلس مع المريض ساعات. أي أن الأسرة هي جهاز الرصد المبكر، ووظيفتها أن تنقل الملاحظة للطبيب لا أن تشخّص.
والثالثة أن توصية «لا تعاندوا المريض» تلامس نقطة حساسة في بيوتنا، حيث يُفهم إصرار الأهل على تصحيح المعلومة بوصفه اهتماماً. والتوصية هنا تقلب المعادلة: الحل المقنع أفضل من المواجهة. وهذا تحوّل في طريقة التعامل لا يكلّف شيئاً، لكنه يغيّر يوم المريض ويوم من يرعاه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.