رسوم امتحانات التوظيف تثقل كاهل الباحثين عن عمل
يرتفع عدد المتقدمين لامتحان اختيار موظفي القطاع العام في تركيا عاماً بعد عام، فيما يدفع الشباب العاطلون عن العمل مبالغ متزايدة كل سنة أملاً بالتعيين الحكومي، بحسب تقرير لصحيفة «سوزجو» أعدّته بلجه أورو أرتشين. ويرجع التقرير هذا الإقبال إلى ساعات العمل الطويلة في القطاع الخاص وسياسة الأجور المنخفضة وا...
امتحان يُقصد بوصفه طريقاً للخروج من البطالة، ويموّله العاطلون عن العمل أنفسهم. هذه هي المفارقة التي يوثّقها تقرير لصحيفة «سوزجو» التركية أعدّته بلجه أورو أرتشين عن رسوم امتحان اختيار موظفي القطاع العام.
لماذا يتزايد المتقدمون؟ يرجع التقرير الإقبال إلى ثلاثة أسباب: ساعات العمل الطويلة في القطاع الخاص · سياسة الأجور المنخفضة · الأزمة الاقتصادية. وهو ما جعل الامتحان — بتعبير التقرير — «باب أمل» للمواطن.
خلفية سوق العمل: وفق بيانات هيئة الإحصاء التركية، تجاوزت القوة العاملة المعطّلة 30 بالمئة، فيما بلغت بطالة الشباب 14.5 بالمئة.
كيف تغيّر عدد المتقدمين؟
• 2020: نحو مليون و305 آلاف متقدم.
• اليوم: مليون و708 آلاف و329 مرشحاً تقدّموا للامتحان الذي أُجري.
أي بزيادة تقارب الثلث في خمس سنوات.
وكم تكلفة الدخول؟ حُدّدت الرسوم هذا العام على النحو التالي:
• الجلسة الواحدة: 800 ليرة.
• التقديم المتأخر: 1200 ليرة.
• كل جلسة إضافية: 500 ليرة.
وكم جُمع؟ من المتقدمين للجلسة الرئيسية وحدهم — باستثناء المعفيين من ذوي الشهداء والمحاربين القدامى — جُمع نحو مليار و360 مليون ليرة. وبحساب جميع الجلسات تجاوز المبلغ ملياري ليرة.
الرقم الذي يلخّص القصة: في عام 2020 كان رسم التقديم 80 ليرة عن الجلسة الواحدة. واليوم صار 800 ليرة — أي عشرة أضعاف خلال خمس سنوات.
وعلى مستوى المركز كلّه: جمع مركز القياس والاختيار والتنسيق في الفترة من يناير إلى يونيو من هذا العام 4.6 مليارات ليرة من الامتحانات.
أما إجمالي إيراداته من رسوم الامتحانات المركزية في عام 2020 كاملاً فكان 860.5 مليون ليرة.
وامتحان الجامعات أيضاً: بلغ رسم امتحان مؤسسات التعليم العالي هذا العام 700 ليرة عن كل جلسة، ودفع من شارك في جميع الجلسات 2100 ليرة.
ما حدود هذا التقرير؟ الحسابات الإجمالية من إعداد الصحيفة استناداً إلى الرسوم المعلنة وأعداد المتقدمين، لا بيانات صادرة عن المركز. ولم يرد في التقرير تعليق من المركز على أوجه إنفاق هذه الإيرادات ولا على كلفة تنظيم الامتحانات نفسها — وهي المعلومة التي تكمل الصورة.
ماذا يعني هذا للأسرة العربية في تركيا؟ ثلاث نقاط عملية.
الأولى رقم يخصّ من لديه أبناء مقبلون على الجامعة: 700 ليرة للجلسة و2100 ليرة لمن يدخل الجلسات كلها في امتحان القبول الجامعي — بند يُحسب في ميزانية الأسرة قبل موسم التسجيل لا بعده.
والثانية ملاحظة في قراءة الأرقام: عدد المتقدمين ارتفع نحو الثلث، بينما ارتفع الرسم عشرة أضعاف. أي أن نمو الإيراد جاء من السعر لا من العدد — وهذا تمييز مهم لمن يقرأ عناوين «إيرادات قياسية».
والثالثة أن هذا التقرير يضيف طبقة إلى ما تابعناه هذا الأسبوع في ملف كلفة التعليم: من الرقابة على رسوم الجامعات الوقفية، إلى تحقيق مع جامعات خاصة تجاوزت سقف الزيادة، إلى منحة «كي واي كي» ومواعيدها. والخيط الجامع بينها واحد: الكلفة تسبق الفرصة زمنياً — تُدفع أولاً، والفرصة احتمال لاحق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.