على شاطئ غزة.. أطفال يتعلّمون «الطفولة» في برك مؤقتة هرباً من الإبادة
في مشهد يختصر مأساة أطفال غزة تحت الإبادة، يبني الفلسطيني أمجد طنطش — مؤسّس أول أكاديمية سباحة في القطاع قبل نحو 20 عاماً — خمس برك سباحة مؤقتة من أكياس الرمل والركام والأغطية البلاستيكية، بناها بيديه بعدما لم يبقَ في غزة معدّات ثقيلة، لتمنح مئات الأطفال «ساعات قليلة من الهروب من الحرب». ويأتي ذلك ب...
على رمال غزة التي أنهكتها الإبادة، يحاول أطفال ناجون استعادة ما تبقّى من طفولتهم في برك سباحة مؤقتة، بعيداً — ولو لساعات — عن أصوات العدوان.
برك من الركام
ويبني الفلسطيني أمجد طنطش — مؤسّس أول أكاديمية سباحة في القطاع قبل نحو 20 عاماً — خمس برك مؤقتة من أكياس الرمل والركام والأغطية البلاستيكية، صنعها بيديه بعدما لم يبقَ في غزة أي معدّات ثقيلة، لتمنح مئات الأطفال «ساعات قليلة من الهروب من الحرب».
حصيلة الإبادة
ويأتي ذلك بعد نحو عامين من العدوان المتواصل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، الذي أدّى إلى استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني بينهم ما لا يقلّ عن 21 ألف طفل، فيما يعيش الناجون في مخيمات الخيام وسط الجوع والتلوث، وغياب المدارس والملاعب منذ ثلاث سنوات.
أرقام موجعة
وبحسب دراسة أممية، يعتقد 96% من أطفال غزة أن الموت وشيك، فيما حُرم 700 ألف طفل في سنّ الدراسة من التعليم المنتظم، وتسجّل غزة أعلى تركيز لأطفال مبتوري الأطراف في العالم.
وجوه لا تُنسى
ويروي الأطفال قصصهم بين موجة وأخرى: علما شبات (13 عاماً) التي فقدت والدتها في أيار/مايو وتقول إن السباحة تمنحها «فرصة للهروب من الحرب والقلق»، ومريم المصري (10 أعوام) التي فقدت والدها، وليلى كحمان (14 عاماً) التي فقدت شقيقتها ذات السبعة أعوام وتحلم بأن تصبح صيدلانية. وفي موازاة ذلك، استشهد 5 فلسطينيين بينهم امرأة في ضربات جوية أخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.