إسرائيلية تبصق أمام كنيسة أرمنية في القدس المحتلة
نشرت الصحافة صوراً لامرأة بصقت باتجاه الكنيسة الأرمنية في القدس الشرقية المحتلة، وقد وقع ذلك رغم وجود شرطة إسرائيلية أمام الكنيسة. والمصدر يضع الواقعة داخل نمط أوسع من الاعتداءات على المسيحيين وأماكنهم المقدسة — من دون أن يورد أرقاماً.
نشرت الصحافة صوراً لامرأتين تمرّان أمام الكنيسة الأرمنية في القدس الشرقية المحتلة، بصقت إحداهما باتجاه الكنيسة. المصدر «تي آر تي هبر».
والتفصيل الحاكم في الخبر ليس البصقة
بل أن الواقعة جرت والشرطة الإسرائيلية تقف أمام الكنيسة.
وبحسب المصدر، فإن السلطات الإسرائيلية كانت قد وضعت شرطة أمام الكنيسة بفعل ضغوط سياسية — أي أن الحراسة نفسها كانت إجراءً استُحدث للحماية، ووقع الاعتداء رغمه.
وهذا يغيّر معنى الواقعة: فلو وقعت في غياب أي حماية لقيل إن المشكلة نقص إجراء؛ أما وقد وقعت في حضورها، فالمسألة تتعلق بمدى فاعلية الإجراء القائم.
وهي ليست واقعة منفردة بحسب المصدر
يذكر التقرير أن التحرّش وجرائم الكراهية والاعتداءات اللفظية والجسدية التي يتعرّض لها المسيحيون في القدس الشرقية المحتلة تزايدت في الفترة الأخيرة.
وأن جزءاً مهمّاً من هذه الاعتداءات هو أفعال بصق تستهدف الأماكن المقدسة ورجال الدين.
ويضيف أن المسيحيين في الضفة الغربية المحتلة يتعرّضون كذلك لاعتداءات من الإسرائيليين ومن الجيش الإسرائيلي.
⚠️ حدود ما نعرفه
الأول: وصف المرأة بأنها «يهودية متعصّبة» هو توصيف المصدر، ونحن ننسبه إليه ولا نتبنّاه. ولا ننشر هويّتها ولا هويّة أحد.
والثاني: لم يرد في التقرير تاريخ الواقعة بدقّة، ولا ما إذا فُتح تحقيق أو اتُّخذ أي إجراء بحق المعتدية، ولا ردّ من الشرطة الإسرائيلية على وقوع الحادثة أمام أفرادها.
والثالث — وهذا مهمّ: وصف الاعتداءات بأنها «تزايدت» ورد بلا أرقام وبلا إحالة إلى جهة رصد. ونحن ننقله كما ورد، ونشدّد على أنه توصيف اتجاه لا قياس. والفارق بينهما أن الأول يصف انطباعاً والثاني يُقاس.
والرابع: لم يرد موقف الكنيسة الأرمنية نفسها ولا بطريركيتها في المقدس.
ولماذا يهمّ قارئنا؟
أولاً — لأن الحيّ الأرمني أحد أحياء البلدة القديمة الأربعة. وما يجري فيه ليس شأناً طائفياً خاصاً، بل جزءاً من ملف المدينة نفسه.
وثانياً — لأن المستهدَف في هذه الروايات ليس فئة واحدة. فالمصدر يتحدّث عن اعتداءات على أماكن مقدّسة ورجال دين مسيحيين، في المدينة نفسها التي تتكرّر فيها الاعتداءات على المقدسات الإسلامية.
وثالثاً — لأن حادثة صغيرة الحجم قد تكون كبيرة الدلالة. فالبصق ليس اعتداءً جسدياً جسيماً، لكن تكراره على مقدسات ورجال دين، وأمام حراسة رسمية، يقول شيئاً عن حدود الحماية لا عن حجم الفعل.
وما نتابعه: هل يصدر موقف كنسي · وهل تعلّق الشرطة الإسرائيلية · وهل تصدر جهة رصد أرقاماً تحوّل «التزايد» من وصف إلى قياس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.