بلدية مرسين تُعيد سينما الهواء الطلق إلى أحياء طرسوس
دعوةٌ من ثلاث كلمات — «خُذ كرسيّك وتعال» — نقلت عروض السينما المفتوحة من ساحل مرسين إلى أحياء طرسوس. البلدية تتكفّل بالشاشة والفشار والليمونادة، والمواطن يجلب مقعده. ومختار الحيّ يشرح ما الذي يُستعاد هنا بالضبط.
نقلت بلدية مرسين الكبرى جنوبي تركيا عروض سينما الهواء الطلق — التي أقامتها طوال الصيف لأهالي مرسين — إلى قضاء طرسوس. المصدر «سي إن إن تورك» نقلاً عن وكالة «د ح أ».
والدعوة نفسها هي الفكرة
أطلقت فرق مديرية الثقافة والفنون والشؤون الاجتماعية في البلدية دعوة من ثلاث كلمات: «خُذ كرسيّك وتعال».
ولاحظ ما تقوله هذه الجملة عملياً: البلدية تتكفّل بـالشاشة والفيلم والمكان والضيافة؛ وما على المواطن إلا أن يحمل مقعده. أي أن عتبة الدخول إلى الفعالية هي كرسيّ — لا تذكرة ولا تسجيل ولا حجز.
ماذا جرى في طرسوس؟
أُقيم العرض مقابل حديقة «أولكر أيدن»، وعُرض فيه فيلم «حكومة قادن».
ورافقت البلدية العرض بـالفشار والليمونادة. ويقول التقرير إن المشاهدين حزنوا وضحكوا في الفيلم نفسه.
وإذا كانت التجربة حنيناً عند الكبار، فإن من خاضوها للمرة الأولى — بحسب المصدر — أُعجبوا بالأجواء.
والبلدية تشرح البرنامج
قال باشار أقجا، مدير فرع مشاركة المدينة والعلاقات مع المجتمع المدني في البلدية، إن نقل الفعالية إلى طرسوس جاء بعد مجموعة من خمسة أفلام قدّمها «مكتب سينما مرسين» هذا العام في مرسين.
وأشار إلى أن العروض في مرسين أُقيمت على شاطئ البحر، في الهواء الطلق، وتحت ضوء القمر؛ وأنهم مسرورون بأن يلتقوا المواطنين بالسينما في طرسوس أيضاً — وهي بحسب وصفه أحد المراكز التاريخية المهمّة في المدينة بماضٍ يمتدّ نحو تسعة آلاف عام.
وأضاف أن المكتب سيواصل تقديم السينما طوال العام عبر العروض والندوات وورش العمل، وأنهم سيخطّطون لعروض مماثلة في بقية الأقضية.
وذكر أن المكتب يقدّم كذلك خدمات تسهيلية لاجتذاب المنتجين والمخرجين إلى المدينة، ليُكتَب جزء من قصصهم في مرسين وأقضيتها.
وهنا يقول المختار ما الذي يُستعاد فعلاً
قال روحي غونغور، مختار حيّ «شهيدلر تبهسي» في طرسوس، إن هذه العروض تعزّز مشاعر الوحدة والتآلف في الحيّ. ثمّ أضاف الجملة الأهمّ:
«سعدنا كثيراً. لأن هذه ثقافتنا نحن. في الماضي كانت مثل هذه الفعاليات موجودة في ثقافة الحيّ، لكنّها اليوم — للأسف — بدأت تختفي. أن يجتمع الناس ويتعرّف بعضهم إلى بعض ويشاهدوا فيلماً معاً، هو من أجمل ما يصنع الوحدة في ثقافة الحيّ».
وقال إن المشاركة كانت كثيفة، وإن «سكّان أحيائنا يحتاجون إلى مثل هذه الفعاليات»، وإن المواطنين «يقضون وقتاً جميلاً وهم يشاهدون الفيلم مع جيرانهم».
وهذا هو مضمون الخبر: ليس عرض فيلم، بل محاولة لإعادة إنتاج شيء اختفى — أن يلتقي أهل الحيّ الواحد في مكان واحد بلا مناسبة خاصّة. والمختار — وهو أدرى الناس بحيّه — يسمّي الغياب صراحةً قبل أن يشكر.
ومن الحضور
قالت أزرا غورلك إن الفعالية ممتعة جداً وذات أجواء حنين، وإنها فكرة موفَّقة لطرسوس، وشكرت كل من بذل جهداً فيها. وقالت خديجة أقجا إنهم سعداء لأن الفعالية وصلت إلى حيّهم.
وماذا في هذا لقارئ الخليج والجالية؟
أولاً — النموذج قابل للنقل بكلفة منخفضة. فما يلزم عملياً: شاشة وجهاز عرض وساحة وحقوق فيلم — والمقاعد على الناس. ولهذا ينتقل من مدينة إلى قضاء إلى حيّ.
وثانياً — الفعالية تُقاس بما تصنعه لا بعدد حضورها. فالمختار لم يتحدّث عن الفيلم بل عن التعارف بين الجيران. والفرق بين «نشاط ترفيهي» و«فعالية حيّ» هو مَن يلتقي بمَن.
⚠️ وحدود الخبر: لم يرد عدد الحضور، ولا كلفة الفعالية، ولا جدول العروض المقبلة ولا الأقضية التي ستشملها. وما ورد عن التوسّع هو نيّة معلَنة لا برنامج منشور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.