وسائل إعلام إسرائيلية: نتنياهو في حالة ذعر بعد استبعاد إسرائيل من آلية مراقبة وقف إطلاق النار في لبنان
كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن نتنياهو في حالة ذعر إثر اتفاق واشنطن وطهران على إنشاء آلية جديدة لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان تضم الولايات المتحدة وإيران ولبنان وقطر وباكستان، مع استبعاد إسرائيل كلياً من تشكيلتها.
كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعيش حالة من الذعر والقلق البالغين إزاء قرار الولايات المتحدة وإيران إنشاء آلية دولية جديدة لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان، وذلك في ظل استبعاد إسرائيل كلياً من تشكيلتها.
القناة 12: نتنياهو يُطلق تحركات دبلوماسية طارئة
نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول رفيع المستوى لم تُكشف هويته أن نتنياهو بادر فور علمه بتفاصيل الآلية الجديدة إلى إطلاق مساعٍ دبلوماسية مكثفة لمواجهة ما وصفه المسؤول بـ"الاستبعاد الكامل لإسرائيل" من هذا الإطار الرقابي.
وتحلّ الآلية الجديدة محل الهيكل الذي أُسس عام 2024، والذي كان يضم كلاً من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة. أما التشكيلة الجديدة فتقتصر على الولايات المتحدة وإيران ولبنان وقطر وباكستان، وهو ما يعني فعلياً إقصاء إسرائيل من أي دور في الإشراف على الوضع الأمني على حدودها الشمالية مع لبنان.
سويسرا تحتضن الجولة الأولى من المحادثات
جاء الاتفاق على هذه الآلية ثمرةً للجولة الأولى من المفاوضات الأمريكية-الإيرانية التي اختُتمت في سويسرا في الحادي والعشرين من يونيو الجاري، بوساطة مشتركة من قطر وباكستان. وتمحورت المباحثات حول التفاصيل التقنية لتطبيق مذكرة توافق مؤلفة من أربعة عشر بنداً.
وأعلنت وزارتا الخارجية في كلٍّ من قطر وباكستان في بيان مشترك أن الطرفين الأمريكي والإيراني توصّلا إلى اتفاق على "تشكيل لجنة رفيعة المستوى للإشراف على الجوانب السياسية لجهود الوساطة" وفق ما تنصّ عليه مذكرة التوافق الموقعة بين الجانبين.
خارطة طريق لاتفاق نهائي خلال 60 يوماً
وأشار البيان المشترك إلى أن الطرفين اتفقا على خارطة طريق واضحة تستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل في غضون ستين يوماً، في خطوة تُلمح إلى زخم دبلوماسي ملموس بين واشنطن وطهران.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون إيرانيون إحراز تقدم ملحوظ في المحادثات الرامية إلى وضع حدٍّ للصراع في لبنان، مشيرين إلى أن إيران ستُوفد ممثلين لها في الآلية الجديدة المنوط بها رصد وقف إطلاق النار ومراقبة مساره. ومن المقرر أن يواصل وفدا البلدين محادثاتهما التقنية في المرحلة المقبلة.
تحولات جوهرية في المشهد الإقليمي
يكشف هذا التطور عن تحولات دبلوماسية لافتة في ملف لبنان؛ إذ تمضي واشنطن في إعادة رسم خريطة التحالفات والترتيبات الأمنية بشكل يُقلّص النفوذ الإسرائيلي المباشر في الإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار، في حين تحصل إيران لأول مرة على موطئ قدم رسمي داخل آلية دولية للرقابة في لبنان. ويبقى المشهد مفتوحاً على تطورات إضافية في ضوء الجولات المقبلة من المفاوضات الأمريكية-الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.