الذهب أمام أسبوع حاسم مع ترقب قرار الفيدرالي الأميركي
تترقب أسواق الذهب قرار الفائدة الأميركية وسط ضغوط التضخم والمخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، بينما يرى محللون أن مشتريات الصين وديناميكية البنوك المركزية تساهم في الحد من تراجع الأسعار.
تدخل أسواق الذهب أسبوعاً حساساً مع اقتراب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن الفائدة، في وقت تتداخل فيه بيانات التضخم الأميركية مع التوترات الجيوسياسية وأسعار النفط. ونقلت CNN Türk تقييماً لأسواق المعادن الثمينة قبل القرار المنتظر يوم الأربعاء.
وبحسب التقرير، ارتفعت توقعات الأسواق لخطوة جديدة من الفيدرالي بعد بيانات التضخم الأخيرة في الولايات المتحدة، ما أبقى الضغط قائماً على الذهب. فارتفاع الفائدة أو استمرار خطاب التشدد النقدي عادة ما يزيد جاذبية الدولار والعوائد، وهو ما يضغط على الأصول التي لا تمنح عائداً ثابتاً مثل الذهب.
وقال الأكاديمي في جامعة إسنيورت بإسطنبول الدكتور زكريا شاهين إن الذهب شهد ارتفاعات قوية في الفترة الأخيرة، لكنه فقد جزءاً من مكاسبه سريعاً تحت تأثير عوامل عدة. وذكر أن المخاطر الجيوسياسية، وتطورات أسعار النفط، وتموضع الدول أمام هذه المخاطر، كلها عوامل قادرة على دفع السوق إلى تقلبات حادة.
وأشار شاهين إلى أن مشتريات الصين الأخيرة، التي قدرها التقرير بنحو 650 ألف أونصة، ساعدت في إبقاء الأسعار قرب مستوياتها الحالية. ووفق هذا التحليل، فإن دور البنوك المركزية والمشترين الكبار لا يلغي أثر الفائدة والمخاطر السياسية، لكنه قد يخفف من سرعة الهبوط أو يوازن بعض الضغوط.
ولا تقتصر التقلبات، بحسب شاهين، على الذهب وحده، إذ يتوقع استمرار الحركة المتذبذبة في معادن أخرى مثل الفضة والنحاس مع اقتراب عام 2027، خصوصاً إذا بقيت مخاطر الحرب وأسعار الطاقة جزءاً من مشهد الأسواق. كما أشار إلى احتمال مشاهدة تحركات كبيرة في أونصة الذهب إذا تصاعدت المخاطر العالمية.
وتبقى هذه القراءة تحليلاً سوقياً وليست نصيحة استثمارية، لأن أسعار الذهب تتأثر بقرارات الفائدة والدولار والتضخم والطلب الفعلي والمخاطر السياسية في وقت واحد. لذلك يحتاج المستثمرون إلى التعامل مع التوقعات بوصفها سيناريوهات محتملة لا نتائج مضمونة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.