مركز حقوقي يوثّق إبعاد طلبة فلسطينيين من جامعات إسرائيلية
وثّق مركز "عدالة" الحقوقي العربي في إسرائيل إبعاد جامعات إسرائيلية طلبة فلسطينيين بشكل دائم أو مؤقت بسبب انتقادهم الحرب على غزة منذ أكتوبر 2023، مشيراً إلى أن مجرد وضع علم فلسطين أو الدعاء لأهالي غزة كان كافياً في بعض الحالات لفتح إجراء تأديبي، في وقت لم تتعامل فيه المؤسسات بالصرامة ذاتها مع منشورات...
قال مركز "عدالة" الحقوقي العربي في إسرائيل، الاثنين، إن جامعات إسرائيلية أبعدت طلبة فلسطينيين بشكل دائم أو مؤقت بسبب انتقادهم الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق ما نقلت الأناضول عن تقرير أصدره المركز بعنوان "الأبارتهايد في الجامعات والكليات الإسرائيلية".
🔑 أرقام التقرير
وثّق التقرير إبعاد 100 طالب فلسطيني منذ بدء الحرب، موضحاً أنه "في أكثر من 80 حالة، فرضت المؤسسات تعليقاً مؤقتاً للدراسة قبل عقد أي جلسة، وقبل البت أصلاً في المخالفة المنسوبة إلى الطلبة"، بينما "فُرضت في 20 حالة عقوبة الإبعاد الدائم أو الإبعاد عن الدراسة لفترات تراوحت بين سنة وخمس سنوات".
نطاق الإجراءات
أشار المركز إلى أن "الإجراءات طالت طيفاً واسعاً من أشكال التعبير، شمل انتقاد سياسات الحكومة والجيش والحرب على غزة، والتضامن مع الفلسطينيين في القطاع"، موضحاً أن "مجرد وضع علامة إعجاب، أو ظهور العلم الفلسطيني أو كلمة فلسطين على الحساب الشخصي، أو مشاركة تقرير إخباري، أو الدعاء لأهالي غزة، كان في بعض الحالات كافياً لتقديم شكوى أو فتح إجراء تأديبي". وقال إن طلبة استُدعوا "للمثول أمام لجان الطاعة من دون اطلاعهم على موضوع الشكوى"، وإن مؤسسات "لم تتحقق من تاريخ نشر المحتوى، أو مما إذا كان حساب التواصل الاجتماعي يعود إلى الطالب المتهم أصلاً".
معيار مزدوج
لفت المركز إلى أن "المؤسسات وسعت نطاق صلاحياتها التأديبية بما يتجاوز حدودها القانونية، بحق الطلبة الفلسطينيين حصراً"، بينما "حافظت في كثير من الحالات على حدود صلاحياتها عندما تعلق الأمر بطلبة يهود، وامتنعت عن التدخل في تعبيرات لا تمت بصلة إلى الدراسة، حتى إزاء دعوات إلى إبادة الشعب الفلسطيني ومنشورات عنصرية وتحريضية". ووصف التقرير النتيجة بأنها "نظام أبارتهايد ذو مسارين منفصلين: مسار إداري للطلبة الفلسطينيين يستند إلى منطق حالة الطوارئ، ومسار دستوري للطلبة اليهود تُصان فيه بدرجة أكبر حدود الصلاحية وحرية التعبير".
ما ينقص
لم تصدر الجامعات الإسرائيلية المعنية أو وزارة التعليم العالي رداً على استنتاجات تقرير "عدالة"، ولم يوضح المركز أسماء الجامعات التي شهدت أعلى عدد من حالات الإبعاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.