نهاية فصل ستارمر الأخير: استقالة من البرلمان البريطاني بعد 11 عاماً وأشهر من مغادرة الحكم
أعلن رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر استقالته من مقعده البرلماني عن دائرة هولبورن وسانت بانكراس بعد 11 عاماً، ليطوي آخر صفحات حياته السياسية الرسمية بعد أشهر من تخليه عن زعامة حزب العمال إثر انتكاسات الاقتصاد والانتخابات المحلية وضجة تعيين مقرب من إبستين سفيراً بواشنطن.
أسدل كير ستارمر الستار على مسيرته السياسية الرسمية، معلناً عبر منصة إكس استقالته من عضوية مجلس العموم البريطاني عن دائرة هولبورن وسانت بانكراس اللندنية التي مثلها 11 عاماً — في الخطوة الأخيرة من خروج مرحلي بدأ قبل أشهر.
ماذا قال؟
وأوضح ستارمر أنه سيتفرغ لملفات العلاقات الدولية والدفاع ومناهضة العنف ضد النساء والأطفال، معرباً عن فخره بما تحقق لدائرته، ومؤكداً دعمه الكامل لمرشح حزب العمال الذي سيخوض الانتخابات الفرعية على مقعده.
مسار السقوط
وكان ستارمر قد تخلى عن زعامة حزب العمال في يونيو الماضي تحت وطأة انتقادات متراكمة: تعثر السياسات الاقتصادية، والهزيمة القاسية في الانتخابات المحلية في مايو، والعاصفة التي أثارها تعيينه بيتر ماندلسون — المرتبط اسمه بفضيحة جيفري إبستين — سفيراً في واشنطن؛ وبقي رئيساً للوزراء تصريفاً حتى انتخب الحزب خلفه في يوليو.
من داونينغ ستريت إلى الظل
وبذلك يكتمل خروج الرجل الذي قاد العمال إلى فوز تاريخي كاسح عام 2024 ثم شهد تبخر رصيده بوتيرة قياسية، ليتحول في أقل من عامين من ساكن داونينغ ستريت إلى خارج المشهدين الحكومي والبرلماني معاً — في واحدة من أسرع دورات الصعود والأفول في السياسة البريطانية الحديثة.
ماذا بعد لبريطانيا؟
وتفتح الاستقالة انتخابات فرعية في معقل عمالي لندني تقليدي ستشكل اختباراً مبكراً لشعبية الزعامة العمالية الجديدة، وسط مشهد بريطاني متقلب يراقبه المستثمرون والجاليات — وبينها التركية والعربية الواسعة في لندن — بترقب لمآلات الاقتصاد وسياسات الهجرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.