أزمة رقائق الذاكرة تهدد مستقبل الهواتف الاقتصادية بارتفاع التكاليف إلى الضعف
يهدّد الارتفاع الحادّ في تكاليف رقائق ذاكرة الوصول العشوائي ووحدات التخزين مستقبل الهواتف الذكية من الفئتين الاقتصادية والمتوسطة، التي تعمل أصلاً بهوامش ربح ضئيلة. فبحسب تقرير، شكّلت رقائق الذاكرة والتخزين في الربع الثالث من 2025 ما بين 31% و33% فقط من تكلفة تصنيع هاتف بسعر 400 دولار أو أقلّ، لكنها...
تلوح في أفق صناعة الهواتف الذكية أزمة قد تعيد رسم خريطة السوق، إذ يهدّد الارتفاع الحادّ في تكاليف رقائق الذاكرة مستقبل الهواتف الاقتصادية.
تكلفة تتضاعف في أقلّ من عام
وبحسب تقرير، شكّلت رقائق ذاكرة الوصول العشوائي ووحدات التخزين في الربع الثالث من 2025 ما بين 31% و33% فقط من تكلفة تصنيع هاتف بسعر 400 دولار أو أقلّ، لكن حصّتها قفزت في 2026 إلى ما بين 59% و64%, أي نحو الضعف خلال أقلّ من عام.
الرائدة تمتصّ والاقتصادية تتضرّر
وبينما يستطيع مصنّعو الهواتف الرائدة مثل «آيفون برو» و«غالاكسي ألترا» (بأسعار تتجاوز 1200 دولار) امتصاص الزيادة أو تمريرها كزيادات طفيفة، تواجه الشركات المنافسة في فئة 400 دولار فأقلّ — كـ«شاومي ريدمي» و«ريلمي» و«إنفينيكس» — كارثة حقيقية لعملها بهوامش ربح لا تتجاوز 5 إلى 10 دولارات للجهاز.
انكماش متوقّع بنسبة 22%
وتتوقّع مؤسسة «أومديا» أن ينكمش سوق الهواتف بسعر 400 دولار أو أقلّ بنسبة 22% بفعل ضغط التكاليف، في مقابل استمرار نموّ مبيعات الهواتف الفاخرة. وقد يؤدّي هذا الانهيار في الفئة الاقتصادية إلى خروج كثير من المصنّعين المحليين والعلامات الفرعية من السوق كلياً.
خياران صعبان للبقاء
وللبقاء، ستضطرّ العلامات في المرحلة المقبلة إلى اختيار أحد مسارين لا يُرضيان المستهلك: إمّا تثبيت السعر مع خفض المواصفات، أو رفع الأسعار — إذ لا يلوح حالياً سيناريو جيّد للخروج من هذه الأزمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.