وثائق CIA جديدة تكشف حجم التحذيرات قبل هجمات 11 سبتمبر
رفعت CIA السرية عن وثائق إحاطة رئاسية تظهر أن الإدارات الأميركية تلقت قبل هجمات 11 سبتمبر تحذيرات متكررة بشأن القاعدة وأسامة بن لادن.
أعاد نشر وثائق استخباراتية أميركية رفعت عنها السرية فتح ملف التحذيرات التي سبقت هجمات 11 سبتمبر 2001، بعدما أظهرت إحاطات رئاسية يومية أن خطر تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن كان حاضراً في تقارير متعددة قبل وقوع الهجمات.
وذكرت هابر تورك، نقلاً عن CNN، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية نشرت أكثر من مئة صفحة من وثائق الإحاطة اليومية التي كانت تُرفع إلى البيت الأبيض قبل الهجمات. كما أكدت وكالة أسوشيتد برس أن الإفراج شمل عشرات الإحاطات الرئاسية المرتبطة بالقاعدة وبن لادن بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين للهجمات.
وتشير الوثائق، وفق التقارير، إلى أن الرئيسين السابقين بيل كلينتون وجورج بوش الابن تلقيا على مدى سنوات معلومات وتحذيرات بشأن نية القاعدة تنفيذ عمليات ضد أهداف أميركية. ومن بين ما لفت الانتباه وثيقة تعود إلى 10 أيلول/سبتمبر 1998 تحدثت عن احتمال استخدام طائرة محملة بالمتفجرات ضد مدينة أميركية.
وتضمنت وثائق أخرى تحذيرات من خطط تستهدف الولايات المتحدة أو منشآت أميركية في الخارج، إلى جانب مخاوف من عمليات خطف أو هجمات بأسلحة كيميائية أو محاولات للحصول على مواد مرتبطة بأسلحة غير تقليدية. وتقدم هذه الوثائق صورة أوسع لطبيعة المعلومات التي كانت متاحة، لكنها لا تعني بالضرورة أن أجهزة القرار امتلكت تفاصيل دقيقة عن موعد الهجمات أو مسارها النهائي.
وتبرز في هذا السياق الإحاطة الشهيرة المؤرخة في 6 آب/أغسطس 2001 بعنوان يفيد بأن بن لادن عازم على ضرب الولايات المتحدة، وهي وثيقة سبق أن أصبحت محوراً رئيسياً في النقاش الأميركي حول إخفاقات ما قبل 11 سبتمبر. الإصدار الجديد لا يغير وحده الرواية التاريخية، لكنه يضيف طبقات وثائقية إلى سؤال كيفية قراءة التحذيرات والتعامل معها داخل المؤسسات.
وتأتي الوثائق في لحظة تستعيد فيها الولايات المتحدة ذكرى الهجمات التي أسفرت عن مقتل 2977 شخصاً، من دون احتساب منفذي الاختطاف التسعة عشر. كما تعيد النقاش إلى العلاقة بين جمع المعلومات الاستخباراتية وتحويلها إلى قرارات وقائية، وهي قضية بقيت حاضرة في إصلاحات الأمن القومي الأميركية بعد عام 2001.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.