تحذير من أنثروبيك: محاولات لاستخدام الذكاء الاصطناعي في أبحاث قد تدعم أسلحة بيولوجية
قالت شركة أنثروبيك إنها رصدت استخدامات لنماذجها في تخطيط تجارب مرتبطة بمسببات الأمراض وإعادة تصميم السموم، مؤكدة إغلاق الحسابات واتخاذ إجراءات وقائية إضافية.
حذرت شركة أنثروبيك المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي "كلود" من محاولات لاستخدام تقنياتها في أنشطة بحثية يمكن أن تدعم تطوير أسلحة بيولوجية، وذلك ضمن تقرير أصدرته الشركة حول رصد إساءة استخدام نماذجها والإجراءات المتخذة لمواجهتها.
وبحسب ما نقلته وكالة الأناضول عبر قناة "تي آر تي خبر"، اعتبر التقرير أن سوء الاستخدام البيولوجي يمثل أحد أبرز المخاطر المحتملة للنماذج المتقدمة، في ظل مخاوف من قدرة هذه الأدوات على المساعدة في جعل مسببات أمراض موجودة أكثر خطورة أو الإسهام في تصميم مسببات جديدة.
وأوردت الشركة مثالاً لباحث يعمل في منطقة لا تدعمها خدماتها حاول الاستعانة بنموذج كلود لتخطيط تجارب تتعلق بتكيف إنفلونزا الطيور مع الثدييات. كما تحدث التقرير عن حالة أخرى لباحث مدعوم من دولة استخدم النموذج في إعادة تصميم سموم عبر المحاكاة الحاسوبية.
وأكدت أنثروبيك أنها أوقفت الحسابات المرتبطة بهذه الحالات، وبدأت اتخاذ خطوات لتعزيز قدرتها على اكتشاف أنشطة مشابهة ومنعها مستقبلاً. ولم تكشف الشركة عن هويات المستخدمين أو الدول والجهات التي قيل إنها تقف خلف تلك الأنشطة.
وشدد التقرير على أن عرض هذه الأمثلة لا يعني اتهام أصحابها بامتلاك نيات خبيثة، موضحاً أن الشركة تبنت نهجاً احترازياً بسبب حساسية المجال وحجم الضرر الممكن إذا استُخدمت النماذج في تجاوز ضوابط السلامة البيولوجية.
وقالت أنثروبيك إن نشر الحالات يهدف إلى فتح نقاش أوسع داخل قطاع الذكاء الاصطناعي بشأن المخاطر البيولوجية الناشئة وسبل التصدي لها بفاعلية، في وقت يتزايد فيه الضغط على الشركات لتطوير أنظمة رقابة أكثر صرامة بالتوازي مع رفع قدرات نماذجها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.