شيمشك ينفي تخفيف السياسة النقدية ويؤكد التمسك باستقرار الأسعار
وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك يرفض مزاعم تعديل توقع تضخم 2027 بهدف تيسير السياسة النقدية، ويقول إن أولوية استقرار الأسعار ما زالت قائمة بقوة.
نفى وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك صحة الادعاءات التي تربط رفع توقع التضخم لعام 2027 برغبة في تخفيف السياسة النقدية، مؤكدا أن التزام الحكومة باستقرار الأسعار ما زال كاملا وقويا. وجاءت تصريحاته خلال لقاء مع ممثلي وسائل إعلام أجنبية في المجمع الرئاسي بأنقرة بشأن برنامج تركيا متوسط الأجل للفترة 2027-2029.
وأوضح شيمشك، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول وTRT Haber، أن أهداف التضخم تحدد بصورة مشتركة بين الحكومة والبنك المركزي، فيما تعتمد النماذج الفنية بدرجة كبيرة على عمل البنك. وشدد على أن التوقعات لا توضع بدوافع سياسية، بل تتغير وفق المعطيات الاقتصادية والظروف التي تؤثر في مسار الأسعار.
وأشار الوزير إلى أن الاقتصاد العالمي واجه خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعات في أسعار الطاقة والسلع الزراعية والصناعية، معتبرا أن صدمة الإمدادات الراهنة من بين الأشد تاريخيا. وقال إن البرنامج الاقتصادي التركي يأخذ هذه التطورات العالمية والجيوسياسية الصعبة في الحسبان، بدلا من تجاهل أثرها في التوقعات المحلية.
وتطرق شيمشك كذلك إلى ظاهرة جمود التضخم، موضحا أن التضخم السابق يغذي جزءا من الارتفاعات اللاحقة، ولا سيما في الاقتصادات الناشئة. وقدم مثالا بأن بلوغ التضخم 10 في المئة قد يعني انتقال نحو أربع نقاط مئوية منه إلى العام التالي حتى إذا سارت بقية العوامل على نحو مثالي، وفق تقديره.
وفي جانب الإجراءات المرتبطة بالعرض، قال شيمشك إن إعادة إعمار منطقة الزلزال وتسليم مئات آلاف المساكن أسهما في خفض تضخم الإيجارات في الولايات المتضررة. وأضاف أن مشروعات الإسكان الاجتماعي المعلنة تستهدف تخفيف ضغط السكن والإيجارات، وهي من أكبر مكونات كلفة المعيشة، بينما ستبقى نتائج البرنامج موضع متابعة عبر بيانات التضخم والسياسة النقدية المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.