خسر 60 مليونًا في المقامرة وأنفق 5 ملايين على صديقته.. تفاصيل اختلاس ضخم في تركيا
تحقيقات في إسطنبول تكشف تحويل أموال شركة إلى حسابات شخصية وحسابات أقارب، فيما قادت التحريات إلى خسائر ضخمة في المقامرة وإنفاق ملايين الليرات على عمليات تجميل.
كشفت التحقيقات التي أجرتها الشرطة في إسطنبول تفاصيل جديدة بشأن قضية اختلاس يُشتبه في أن محاسبًا متهمًا فيها تسبب بخسارة بلغت نحو 122 مليون ليرة تركية لشركة استشارات في مجال تكنولوجيا المعلومات التي كان يعمل بها.
وبحسب نتائج التحقيق، قام مسعود أ.، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2026، بتحويل مبالغ تابعة للشركة إلى حسابه الشخصي وحسابات عدد من أقاربه.
واكتشف صاحب الشركة التحويلات أثناء مراجعة الوثائق والحسابات، ليقوم بفصل المحاسب والتوجه إلى القضاء.
وفي إطار التحقيق الذي يجري بالتنسيق مع مكتب المدعي العام في غازي عثمان باشا، نفذت فرق الشرطة عمليات متزامنة في إسطنبول وسينوب وتوكات يوم 4 سبتمبر/أيلول.
وأسفرت العمليات عن توقيف عدد من الأشخاص المرتبطين بالقضية، بينهم أفراد من عائلة مسعود أ. وأشخاص من محيطه، فيما صادرت الشرطة أسلحة غير مرخصة وجمدت حسابات مصرفية مرتبطة بالتحقيق.
كما فُرضت إجراءات احترازية على 12 مركبة و5 عقارات.
ومع توسع التحقيقات، بدأت الشرطة في تتبع مسار الأموال التي جرى تحويلها من حسابات الشركة.
وأظهرت التحريات، بحسب الملف، أن جزءًا كبيرًا من الأموال ذهب إلى المقامرة، بينما استخدمت مبالغ أخرى في الإنفاق الشخصي، بما في ذلك نفقات مرتبطة بعلاقة المتهم بامرأة أخرى.
ومن أبرز ما كشفته التحقيقات أن مسعود أ. كان يتردد على الكازينوهات في جورجيا وقبرص، وأنه خسر، وفقًا للتحريات، نحو 60 مليون ليرة تركية من الأموال.
كما تبين أن صديقته، ش.ي.، أنفقت نحو 5 ملايين ليرة تركية على عمليات تجميل، إضافة إلى امتلاكها منزلًا مسجلًا باسمها.
وأفادت التحقيقات أيضًا بأن الشرطة عثرت على صور لهما أثناء ترددهما على النوادي الليلية والكازينوهات، فيما تبين أن حساب صديقته كان يحتوي على نحو 10 ملايين ليرة تركية.
وأشارت التحقيقات إلى أن مسعود أ. كان متزوجًا، لكنه كان في مرحلة الانفصال عن زوجته، في الوقت الذي كان يرتبط فيه بعلاقة مع ش.ي.
وشملت التوقيفات، وفق المعطيات الواردة في القضية، والدة مسعود أ. ووالده وزوجته المنفصلة عنه وصديقته، إلى جانب عدد من زملائه في الشركة.
ولفتت إفادة مسعود أ. أمام الشرطة الانتباه، إذ نُسب إليه قوله خلال التحقيق: «أنا لست نادمًا».
وبعد استكمال الإجراءات لدى الشرطة، أُحيل المشتبه بهم إلى المحكمة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، فيما تستمر التحقيقات لكشف كامل مسار الأموال وتحديد المسؤوليات في القضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.