الأردن يقرّ اتفاقيات لإمداد لبنان بالغاز عبر سوريا
وافق مجلس الوزراء الأردني على اتفاقيات تزويد لبنان بالغاز الطبيعي من العقبة عبر الأراضي السورية لتشغيل محطات الكهرباء. ونعرض الآلية خطوةً خطوة، ونسمّي ما لم يُعلَن: الكمية والقيمة وموعد بدء التدفّق.
وافق مجلس الوزراء الأردني يوم الأحد على الاتفاقيات اللازمة لتزويد لبنان بالغاز الطبيعي عبر البنية التحتية الأردنية ومن خلال سوريا. نقلت ذلك «الجزيرة نت» عن الصحافة الأردنية.
والهدف المعلَن دعم إنتاج الكهرباء في لبنان، وتعزيز موقع الأردن مركزاً إقليمياً لتبادل الطاقة.
الآلية خطوةً خطوة
وفق ما أوردته قناة المملكة الأردنية، يسير الغاز على هذا النحو:
الأول: يستورد الأردن الغاز الطبيعي المسال.
والثاني: يُحوَّل إلى الحالة الغازية باستخدام البنية التحتية القائمة ووحدة الغاز في العقبة.
والثالث: يُنقل عبر خطوط تمتدّ من جنوب المملكة إلى شمالها.
والرابع: يُمرَّر عبر سوريا وصولاً إلى لبنان.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا» أن التزويد سيجري من الباخرة العائمة في ميناء العقبة، بالتعاون مع الجانب السوري.
🔑 والآلية ليست جديدة — الجديد امتدادها
هذه أهمّ نقطة في الخبر: الأردن يزوّد سوريا بالغاز بالآلية نفسها منذ بداية العام الجاري، وفق ما أكّدته الحكومة الأردنية، وإمدادات لبنان ستسلك الآلية ذاتها عبر الأراضي السورية.
ومعنى ذلك أن ما يجري ليس بناء مسار من الصفر، بل مدُّ مسارٍ مجرَّب خطوةً أبعد.
⚠️ لكنّ انتقال الآلية لا يعني انتقال الحال: المقطع العامل هو العقبة–دمشق، أمّا المقطع الممتدّ عبر سوريا إلى لبنان فجديد — ولم يرد في التقرير وصفٌ لجهوزيّته.
⚠️ وما لم يُعلَن — والمصدر نفسه يقولها
ينصّ التقرير صراحةً على أن المعلومات الرسمية المنشورة حتى الآن لم تتضمّن:
كميات الغاز المقرّر توريدها · وقيمة الاتفاقيات · وموعد بدء الإمدادات.
وهذه ثلاثتها هي ما يحوّل الاتفاق من ورقة إلى كهرباء. وبغيابها لا يمكن لأحد أن يقدّر كم ساعة تغذية يضيفها هذا المسار ولا متى.
وموافقة مجلس وزراء على اتفاقيات ليست تدفّقاً للغاز — بين القرار والتشغيل توقيعٌ وتشغيلٌ واختبار.
وموقع الأردن في المعادلة
قالت الحكومة الأردنية إن القرار يأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة، التي تسعى إلى ترسيخ المملكة مركزاً إقليمياً محورياً لتبادل الطاقة وإنتاج الطاقة الخضراء.
والاتفاق يمنح الأردن دوراً يتجاوز كونه مستورداً للغاز، إذ يستخدم منشآته في العقبة وشبكة النقل البرية لإعادة تمرير الإمدادات إلى أسواق مجاورة.
وبحث رئيس الوزراء جعفر حسان يوم الأحد أيضاً استدامة سلاسل التوريد عبر موانئ العقبة والمعابر في ظلّ الظروف التي تشهدها المنطقة.
🧭 ولماذا يعني هذا القارئ
للقارئ اللبناني: المسألة وقودٌ لمحطات التوليد، أي ساعات التغذية بالكهرباء — لا ملفّاً دبلوماسياً.
ولقارئ الخليج ومن يتابع الطاقة: الخبر يضع العقبة نقطة إدخالٍ لغازٍ مسالٍ يُعاد تمريره برّاً إلى أكثر من سوق — وهو نموذج «مركز عبور» لا «مستورد».
💰 وهذا عرضٌ لما أُعلن، وليس نصيحة مالية ولا تقديراً لأسعار.
وما نتابعه
الكمية والقيمة وموعد أول تدفّق · وهل يصدر إعلان سوري رسمي بنصّ الترتيب — فالمذكور حتى الآن «بالتعاون مع الجانب السوري» بلا نصّ · وموقف الجانب اللبناني ووزارة الطاقة فيه · وهل يقترن المسار بترتيب تمويلي أو بمانح · وأثره المقاس في ساعات التغذية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.