الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مهنة الترجمة في تركيا
مترجمون وأكاديميون أتراك يصفون الذكاء الاصطناعي بـ"الزميل الجديد" لا المنافس، مؤكدين أنه رفع سرعة الترجمة وإنتاجيتها فيما تبقى المسؤولية المهنية على عاتق الإنسان.
يرى مترجمون في تركيا أن الذكاء الاصطناعي أصبح "زميلاً وشريكاً من الجيل الجديد" وليس منافساً، مؤكدين أن التقنية أسهمت في زيادة سرعة العمل والقدرة الإنتاجية في قطاع الترجمة.
وقال رئيس الجمعية التركية للمترجمين واتحاد مؤسسات الترجمة، أحمد فارول، إن المترجم المحترف لا يمكنه النجاح من دون العمل بانسجام مع الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن مسؤولية الترجمة ستبقى على عاتق الإنسان.
وأضاف فارول أن الذكاء الاصطناعي لا يستطيع تحمل المسؤولية المهنية، وأن دور المترجم يتمثل في مراجعة النصوص التي تنتجها الأنظمة الذكية والتأكد من دقتها.
من جانبها، قالت نائبة عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة مرمرة، سيفينتش آري، إن الذكاء الاصطناعي "أداة تزيد سرعة العمل وجودته"، لكنها أشارت إلى أن هذه الأنظمة قد لا تنقل دائماً الأسلوب والأبعاد الثقافية للمحتوى.
وأوضحت آري أن المترجمين المتخصصين سيظلون مطلوبين، لافتة إلى أن الذكاء الاصطناعي ساعد في رفع القدرة الإنتاجية للمترجمين، إذ يمكن أن يزيد حجم الترجمة اليومية مقارنة بالطرق التقليدية.
وأضافت أن تقنيات الترجمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تطورت بشكل كبير خلال السنوات الخمس الأخيرة، مبينة: "في حين يستطيع المترجم إجراء ترجمة بمعدل يتراوح بين 250 و350 كلمة في الساعة بحسب قدرته، يمكننا حالياً رفع ذلك باستخدام الذكاء الاصطناعي إلى 1800 كلمة".
واختتمت بالقول: "أصبح الذكاء الاصطناعي أداة تسهّل عملنا، فقد خفض الأسعار لكنه زاد كثيراً من قدرتنا على العمل".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.