ملادينوف: الخليج ساحة لتشكّل ملامح النظام الدولي المقبل
قال ممثل مجلس السلام في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف إن الخليج بات إحدى الساحات التي تتشكّل فيها ملامح النظام الدولي المقبل، في ظل تزايد الانقسام العالمي وتراجع القدرة على حل النزاعات، فيما شدّد مستشار دبلوماسي إماراتي على أن استقرار المنطقة يتطلّب مساراً واضحاً بشأن البرنامج النووي الإيراني.
قال ممثل مجلس السلام في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف، الاثنين، إن الخليج بات إحدى الساحات التي تتشكّل فيها ملامح النظام الدولي المقبل وتُختبر، في ظل ما وصفه بتزايد الانقسام العالمي وتراجع القدرة على حلّ النزاعات، خلال افتتاح فعاليات النسخة الثالثة من «منتدى هيلي 2026» بأبوظبي، وفق ما نقلت الأناضول عن وكالة الأنباء الإماراتية.
المفارقة التي طرحها ملادينوف
قال ملادينوف، الذي قُدِّم في المنتدى بصفته «مديراً عاماً لأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية»: «نعيش اليوم مفارقة واضحة؛ فالعالم لم يكن يوماً أكثر ترابطاً، لكنه يشهد في الوقت نفسه تزايداً في الانقسام، وتراجعاً في القدرة على حلّ النزاعات... في خضمّ هذه التحوّلات، بات الخليج إحدى الساحات التي تتشكّل فيها ملامح النظام الدولي المقبل وتُختبر». وأضاف أن التحدّي أمام المنطقة لا يقتصر على الصمود في عصر التشرذم، بل يمتدّ إلى قدرتها على أن تظلّ «مصدراً للتواصل» وبناء العلاقات والمؤسسات والثقة عبر الانقسامات.
🔑 مطلب إماراتي: مسار واضح بشأن الملف النووي الإيراني
من جانبه، قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش إنه «لا يمكن لمنطقتنا أن تستمرّ إلى أجل غير مسمّى في حالة طويلة من اللا حرب واللا سلام»، مؤكداً أن الاستقرار المستدام يجب أن يقوم على «قواعد واضحة ومشتركة» لا ترتيبات هشّة منفصلة عن القانون الدولي. وحدّد ثلاثة متطلّبات: خفض جادّ للتصعيد، نهج دبلوماسي طويل الأمد لتعزيز الاستقرار الإقليمي، و«مسار واضح بشأن البرنامج النووي الإيراني من حيث شروطه وآليات التحقق منه والعواقب المترتّبة على عدم الامتثال».
السياق
ينعقد المنتدى، الذي ينظّمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية تحت شعار «الخليج عند مفترق طرق: الصراع والتداعيات وتصحيح المسار»، في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات أمنية على خلفية المواجهات المتقطّعة بين واشنطن وطهران والعدوان الإسرائيلي المستمرّ على فلسطين ولبنان وسوريا. وتتواصل فعالياته الثلاثاء بجلسات حول التنافس على النفوذ في النظام الجيوتكنولوجي الجديد والدور المتصاعد للقوى الوسطى.
ما ينقص
لم يرد تفاصيل عملية لآلية «المسار الواضح» بشأن الملف النووي الإيراني التي دعا إليها قرقاش، ولا ردّ إيراني على طرح المنتدى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.