ميليباند يدعو إلى تحرّك بريطاني أشدّ بشأن غزة
قال وزير الخارجية البريطاني بعد لقاء متطوّعي إغاثة إن على حكومته أن تتحرّك بحزم أكبر ممّا فعلت، فردّت إسرائيل بأن يهتمّ «بالوقائع لا بالقصص»، وكتب السفير الأمريكي لديها كلاماً حادّاً عن الحكومة البريطانية. ونفصل ما قيل عمّا أُجري.
أثار كلام وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند عن غزة توتّراً بين لندن وتل أبيب، وفق ما أوردته «سي إن إن تُرك» فجر الأحد.
وذكر التقرير أن الحكومة البريطانية الجديدة — المشكَّلة بعد تغيّر رئيس الوزراء — تعيش أول أزمة كبيرة لها مع إسرائيل في السياسة الخارجية.
ما قاله ميليباند
جاء كلامه بعد اجتماع عقده مع متطوّعين في الإغاثة. ونُقل عنه:
«أنتم تعرفون الروايات عن منع دخول الأدوية، وعن أطفال فقدوا حياتهم وهم ينتظرون علاجات حيوية ومنقذة للحياة. وحين تسمعون هذه الشهادات عمّا يجري، تدركون — كما قال رئيس الوزراء أيضاً — أنّ علينا كحكومة المملكة المتحدة أن نتحرّك. وعلينا أن نخطو خطوات أكثر حزماً بكثير ممّا فعلناه حتى اليوم».
⚠️ وما لم يقله
لم يُعلَن إجراء واحد. «خطوات أكثر حزماً» عبارةٌ بلا مضمون معلَن: لا أداة ولا موعد ولا جهة تنفّذ.
والقول ليس الإجراء — وما يُقاس هو ما يصدر عن الحكومة لا ما يصفه وزير في اجتماع.
الردّ الإسرائيلي
ردّت الخارجية الإسرائيلية على الوزير البريطاني بالقول إنّ عليه أن «يهتمّ بالوقائع في الميدان، لا بالحكايات والقصص».
🔑 والخلاف هنا على مصدر المعرفة لا على الواقعة
وهذه نقطة تستحقّ التدقيق: ميليباند لم يقل إنه تحقّق من منع الأدوية؛ قال إنه سمع شهادات وإنّ سماعها يُوجب التحرّك.
والردّ الإسرائيلي لم ينفِ واقعةً بعينها، بل طعن في نوع الدليل — «وقائع» مقابل «حكايات».
فالطرفان لم يتبادلا رقماً ولا حالةً محدَّدة: أحدهما يستند إلى شهادات، والآخر يقول إنّ الشهادات ليست وقائع. ومن يقرأ هذا خلافاً على ما جرى يخطئ — إنه خلاف على ما يصحّ الاستناد إليه.
وتدخّل من واشنطن
ووفق التقرير، جاء أشدّ الردود من السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الذي كتب على حسابه: «البريطانيون فقدوا عقولهم»، مضيفاً أن «كراهية حكومتهم لليهود لا تعرف حدوداً ولا تكترث بالحقائق».
⛔ ننقل هذا التوصيف منسوباً إلى قائله ولا نتبنّاه، شأن كلّ توصيف حادّ في هذا الموقع.
ونسجّل ما هو ظاهر فيه: إنه اتّهام موجَّه إلى حكومة، ولم يرد في التقرير دليل ساقه صاحبه، ولا يتناول مضمون ما قاله الوزير عن الأدوية والعلاج — بل يتناول دوافع الحكومة التي ينتمي إليها. وردٌّ لا يلامس الادّعاء لا يفنّده.
ويضيف التقرير أن البيت الأبيض كان أصلاً على مسافة من الحكومة البريطانية الجديدة.
⚠️ الأطراف الغائبة عن التقرير
الأول: لا موقف فلسطيني.
والثاني: لا بيان من منظّمة إغاثة ولا من جهة أممية — رغم أن أصل الكلام اجتماعٌ مع متطوّعي إغاثة.
والثالث: لا ردّ إسرائيلي على مضمون رواية منع الأدوية نفسها — الردّ كان على نوع الدليل لا على الوقائع المدّعاة.
والرابع: لم يُسمَّ رئيس الوزراء البريطاني في التقرير، ولا تاريخ تشكيل الحكومة — ولا نسدّ هذا بما ليس في المصدر.
وما نتابعه
هل يصدر عن لندن إجراء فعليّ — وما هو؟ · وهل يردّ مكتب رئيس الوزراء؟ · وهل تعلّق الخارجية الأمريكية على كلام سفيرها؟ · وما موقف الحكومات الأوروبية الأخرى؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.