جعجع يجدّد المطالبة بحلّ الأجنحة العسكرية لحزب الله
جدّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع المطالبة بحلّ الأجنحة الأمنية والعسكرية لحزب الله، ووصف اتفاق الإطار بأنه الفرصة الوحيدة لوقف الحرب. ونعرض خطابه منسوباً، وننبّه إلى أن رقم الخسائر الذي ذكره لا يطابق حصيلة وزارة الصحة اللبنانية.
جدّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع يوم الأحد المطالبة بـحلّ الأجنحة الأمنية والعسكرية لحزب الله، ووصف اتفاق الإطار بأنه الفرصة الوحيدة المتوفّرة لإيقاف الحرب الحالية. المصدر «القدس العربي».
أين قيل ذلك
جاء الكلام في إحياء الحزب ذكرى شهدائه تحت عنوان «فجر السيادة» في مقرّه بـمعراب، بحضور وزاري ونيابي.
⚠️ ولافتٌ في تنظيم المناسبة هذا العام أنها أُقيمت في قاعة داخلية، بعد ورود تحذيرات من مراجع دولية باحتمال استهداف جعجع بطائرة مسيّرة — ما جعله يأخذ التهديدات على محمل الجدّ ويقتصر خروجه على بضع دقائق مع عقيلته النائبة ستريدا جعجع لإلقاء التحية على عائلات الشهداء.
وننبّه: «مراجع دولية» وصف غير مسمّى، ولم يرد في التقرير تأكيد لأيّ مخطّط ولا مصدر رسمي للتحذير. فما لدينا إجراء اتُّخذ، لا تهديد مثبَت.
ما قاله في السلاح والدولة
قال جعجع: «بين الدولة والدويلة، نرفض حتماً وقطعاً استمرار الدولة العميقة، لأن هذه الدولة العميقة تأخذ من الدولة لمصلحة الدويلة»، وأضاف أنها «ليست دولة أخرى فوق الدولة فقط، إنها دولة تسكن في ظلّ الدولة، وتستعمل مؤسساتها حين تحتاج».
ووصفها بأنها «شبكة مصالح ومنافع في مؤسسات وأجهزة وسلطات أمنية وعسكرية وقضائية»، وقال إنها «تُجهض التغييرات الجذرية الحاصلة من حولنا».
وقال إن شعارات «جيش وشعب ومقاومة» و«السلاح يبني ويحمي» و«وحدة المسار والمصير» «سقطت إلى غير رجعة».
وهذه أوصاف حادّة نوردها منسوبةً إلى قائلها — ولا نتبنّاها. ولم يرد في التقرير ردّ من حزب الله عليها، ولا تعليق حكومي.
وصفه لحال البلاد
رأى جعجع أن لبنان «في وضع صعب جداً ومأساوي في بعض جوانبه»، وقال: «نازحون حتى الساعة بمئات الآلاف، خراب ودمار لم يسبق أن شهد لبنان لهما مثيلاً في أحلك أيامه. اقتصاد مترنّح وأفق غير واضح»، مضيفاً «خسائر بشرية تفوق العشرة آلاف».
⚠️⚠️ وهنا رقمان لا نوفّق بينهما
سجّلنا في هذا الملفّ حصيلة وزارة الصحة اللبنانية: 8929 قتيلاً و30614 جريحاً منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويقول جعجع اليوم «خسائر بشرية تفوق العشرة آلاف».
والرقمان مختلفان، ونحن نوردهما ولا نجمعهما ولا نصحّح أحدهما بالآخر.
لكننا نبيّن الفرق بينهما في النوع: رقم الوزارة له جهة عادّة ومدّة محدَّدة وتصنيف بين قتلى وجرحى. أما «خسائر بشرية تفوق العشرة آلاف» فعبارة في خطاب سياسي، بلا جهة وبلا مدّة وبلا بيان لما تشمله — أهي قتلى وحدهم أم قتلى وجرحى.
ومن دون هذا البيان لا تصحّ المقارنة أصلاً.
🔑 واتفاق الإطار يعود على لسان ثالث
خاطب جعجع اللبنانيين مؤكداً أن الخيار الذي اتخذه رئيس الجمهورية باتفاق الإطار هو الفرصة الوحيدة المتوفّرة لإيقاف الحرب الحالية، مشيراً إلى نقطة محورية يتوقّف عليها نجاحه.
وهذا يستحقّ التسجيل في هذا الملفّ. فقد ورد ذكر «اتفاق الإطار» عندنا من قبل على لسان رئيس الجمهورية في سياق الإفراج عن أسرى، ووُصف في مصدر آخر بأنه اتفاق وُقّع برعاية أمريكية.
وها هو يُذكر الآن على لسان رئيس حزب يقف على الطرف المقابل من حزب الله — بوصفه الفرصة الوحيدة.
⚠️ ونكرّر تحفّظنا: الاسم يتكرّر، ولم يثبت في مصادرنا أنه النصّ نفسه في كل مرّة. فنحن نسجّل تكرار التسمية ولا نوحّد المراجع.
حدود هذا الخبر
الأول: لم ترد «النقطة المحورية» التي قال جعجع إن نجاح الاتفاق يتوقّف عليها في ما وصلنا.
والثاني: الخبر تغطية لخطاب حزبي في مناسبة حزبية، ولا يتضمّن إجراءً حكومياً ولا قراراً ولا مسار تنفيذ.
والثالث: لم يرد موقف حزب الله، ولا ردّ من الحكومة أو رئاسة الجمهورية، ولا تعليق دولي.
والرابع: لم يُذكر عدد الحضور ولا أسماء الوزراء والنوّاب الذين حضروا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.