تونسيون يتظاهرون للمطالبة بتحسين الكهرباء والحريات
تظاهر مئات التونسيين السبت للمطالبة بتحسين واقع الكهرباء والحريات. ووفق مراسل الأناضول، تجمّع مئات التونسيين أمام ملعب المنزه بالعاصمة بدعوة من «حراك نفس»، ورددوا عدة شعارات منها «حريات حريات.. يا قضاء التعليمات» و«لا ضوء ولا ماء.. الحبس والغلاء». ووفق بيانه التأسيسي في منتصف مايو الماضي، فإن «حراك...
وقفة في العاصمة التونسية جمعت مطلبين في شعار واحد: الخدمات الأساسية والحريات — بحسب ما أوردته وكالة الأناضول.
ما جرى: تظاهر مئات التونسيين السبت للمطالبة بتحسين واقع الكهرباء والحريات. ووفق مراسل الأناضول، تجمّع المتظاهرون أمام ملعب المنزه بالعاصمة، بدعوة من «حراك نفس».
الشعارات: ردّد المشاركون عدة شعارات، منها «حريات حريات.. يا قضاء التعليمات» و«لا ضوء ولا ماء.. الحبس والغلاء».
والشعار الثاني هو خلاصة الوقفة في جملة: انقطاع الكهرباء والماء، وارتفاع الأسعار — إلى جانب المطالب الحقوقية.
مَن هو «حراك نفس»؟ وفق بيانه التأسيسي في منتصف مايو الماضي، يهدف الحراك إلى «توحيد ساحات النضال من أجل الدفاع عن الحقوق المدنية والسياسية، وحماية المكاسب الاقتصادية والاجتماعية، والمطالبة بالكرامة والعدالة لكل التونسيات والتونسيين».
أي أنه يجمع في تعريفه لنفسه ما جمعته الوقفة في شعاراتها: المطلب المعيشي والمطلب الحقوقي معاً.
من كلمات الوقفة: قالت رحاب الحوات، الصحفية في موقع «الكتيبة»: «لا زلنا متمسكين بحرية التعبير، ونعيش وضع التضييق الذي يمسّ صحفيين وحقوقيين».
ما حدود هذا الخبر؟ العدد المذكور «مئات» بتقدير مراسل الأناضول، ولم يرد في التقرير تعليق من السلطات التونسية على الوقفة ولا على مطالبها.
لماذا يهمّ القارئ العربي؟ لأن ما يجري في تونس مثال على التقاء ملفّين يُعالجان عادةً منفصلين: الخدمة والحق. فالكهرباء والماء في الخطاب الرسمي ملفّ فنّي واستثماري، وفي شعار المتظاهرين هما جزء من ملفّ الكرامة.
والملاحظة الثانية أن انقطاع الكهرباء ليس شكوى تونسية وحدها هذا العام: تابعنا اليوم كيف أوقفت أزمة الوقود مئات وحدات الصيد في ليبيا ورفعت سعر السردين من ثلاثة دنانير إلى ثمانية وعشرين، وكيف تحدّثت وزارة النفط والغاز الليبية عن «استقرار الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء».
وهو ما يجعل الكهرباء في شمال أفريقيا اليوم ملفّاً واحداً بأسماء دول مختلفة — لا مسألة محلية في كل بلد على حدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.