حيّ تركي يقيم عرساً رمزياً لإحدى بناته
ارتدت إسمانور كيليتش فستان الزفاف ووقفت إلى جانب شقيقها بينما تجمّع سكان حيها حولها بالدفوف والموسيقى والرقص. وبدا المشهد كأنه حفل زفاف كامل، لكن الشابة التركية البالغة 24 عاماً لم تكن تتزوج. فالحفل الذي أُقيم أمام منزل عائلتها في منطقة كاباكلي شمال غربي تركيا كان احتفالاً رمزياً لتحقيق أمنية رافقته...
دفوف وموسيقى ورقص شعبي أمام منزل عائلة في شمال غربي تركيا، وفستان أبيض ووصيفات ومدعوّون — كل مقوّمات العرس حاضرة إلا واحدة: لا زواج، بحسب ما أوردته الجزيرة نت نقلاً عن وكالة الأناضول.
ما جرى: ارتدت إسمانور كيليتش فستان الزفاف ووقفت إلى جانب شقيقها، بينما تجمّع سكان حيها حولها بالدفوف والموسيقى والرقص. وبدا المشهد كأنه حفل زفاف كامل — لكن الشابة التركية البالغة 24 عاماً لم تكن تتزوج.
الفكرة: الحفل الذي أُقيم أمام منزل عائلتها في منطقة كاباكلي شمال غربي تركيا كان احتفالاً رمزياً لتحقيق أمنية رافقتها لسنوات: أن ترتدي فستان الزفاف وتعيش أجواء العرس وسط أهلها وأبناء حيها.
مَن نظّمه: أُقيم الحفل بدعم من فرع حزب العدالة والتنمية في كاباكلي، وشارك فيه أفراد من عائلة إسمانور وسكان من المنطقة.
كيف جرى: ارتدت إسمانور الفستان الأبيض، وقام شقيقها سامي كيليتش بدور العريس بشكل رمزي، قبل أن ينضم المدعوون إلى الاحتفال الذي تخلّلته الموسيقى والرقص الشعبي.
ما لم يحدث: بدت المناسبة في صورها ومقاطعها أقرب إلى حفل زفاف حقيقي، إلا أنها لم تتضمّن زواجاً ولا مراسم عقد قران — إذ كان الهدف منها منح إسمانور فرصة لتحقيق حلم شخصي طالما تحدّثت عنه.
لماذا انتشرت القصة؟ لأن ما جرى ليس مناسبة عائلية مغلقة بل حدثاً في الشارع: الجيران خرجوا، والدفّ والطبل حضرا، والحيّ كلّه شارك. أي أن ما تحقّق لم يكن الفستان وحده بل الاعتراف الجماعي بأن أمنية شخصية تستحق أن يُحتفى بها علناً.
ماذا يعني هذا للقارئ العربي؟ العرس في ثقافتنا وثقافة الأناضول ليس عقداً قانونياً فحسب بل طقس اعتراف اجتماعي: يوم تقف فيه العائلة والحيّ حول شخص واحد. وما فعله سكان كاباكلي أنهم فصلوا هذين المعنيين عن بعضهما، ومنحوا الثاني لمن أرادته دون أن ينتظروا الأول.
وهي فكرة بسيطة لكنها ليست شائعة: أن يُقام الاحتفال من أجل الفرح نفسه لا من أجل المناسبة التي تبرّره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.