المعوّذتان (الفلق والناس): حصن المسلم من الحسد والعين والشرور
المعوّذتان سورتا الفلق والناس من أعظم ما يتحصّن به المسلم من الحسد والعين وشرّ ما خلق الله. في هذا الدليل نتعرّف إليهما وإلى فضلهما وأوقات قراءتهما للرقية والوقاية.
سورتا الفلق والناس — المعروفتان بـ«المعوّذتَين» — من أعظم ما يتحصّن به المسلم من الشرور والحسد والعين، وقد أُنزلتا للتعوّذ والالتجاء إلى الله.
التعريف بالسورتَين
سورة الفلق يستعيذ فيها العبد بربّ الفلق من شرّ ما خلق، ومن شرّ الحاسد والساحر: «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ»، إلى قوله: «وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ». وسورة الناس يستعيذ فيها بربّ الناس ومَلِكهم وإلههم من شرّ الوسواس الخنّاس: «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ»، إلى قوله: «مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ».
ما ورد في فضلهما
ثبت في فضل المعوّذتَين أحاديث صحيحة؛ فقد كان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يتعوّذ بهما، وأرشد أصحابه إلى أنّه ما تعوّذ متعوّذٌ بمثلهما. وكان صلّى الله عليه وسلّم إذا أوى إلى فراشه كلّ ليلة جمع كفّيه ونفث فيهما فقرأ «قل هو الله أحد» والمعوّذتَين ثمّ مسح بهما ما استطاع من جسده. وكان يتعوّذ بهما من العين.
أوقات قراءتهما
يُستحبّ قراءة المعوّذتَين مع سورة الإخلاص ثلاث مرّاتٍ في الصباح وثلاثاً في المساء، وقبل النوم، وأدبار الصلوات المكتوبة. وهما من أعظم أبواب الرقية الشرعية والوقاية من الحسد والعين وشرّ الشياطين، مع اليقين بأنّ النفع والضرّ بيد الله وحده.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.