غابات المتوسط تحترق.. إجلاء عشرات الآلاف في إسبانيا وفرنسا وحرائق بتونس والجزائر
تشهد دول حوض المتوسط موجة حرائق غابات واسعة. ففي إسبانيا أُجلي أكثر من 10 آلاف شخص وأُعلنت حالة طوارئ مدنية، بعد احتراق 125 ألف هكتار منذ مطلع العام، أكبرها حريق غوادالاخارا الذي استعر 8 أيام والتهم 32 ألف هكتار. وفي فرنسا أُجلي نحو 20 ألف شخص من ساحل الأطلسي جنوب غربي بوردو، حيث تجاوز الحريق 31 كيل...
تحترق غابات حوض المتوسط على أكثر من جبهة، مع موجات حرّ قياسية دفعت أربع دول إلى عمليات إجلاء واسعة.
إسبانيا: 125 ألف هكتار
أُجلي أكثر من 10 آلاف شخص — بينهم 3,500 من بلدة غربي مدريد — وأُعلنت حالة طوارئ مدنية مع تكليف وحدة عسكرية للطوارئ. واحترق 125 ألف هكتار منذ مطلع العام (مقابل 393 ألفاً في 2025 كاملاً)، وأكبر الحرائق في مقاطعة غوادالاخارا شمالي العاصمة، استعر 8 أيام وأتى على 32 ألف هكتار. وطالت النيران أفيلا وليون وطليطلة.
فرنسا: 20 ألف نازح
وأُجلي في فرنسا نحو 20 ألف شخص (10 آلاف سائح وآلاف المقيمين) من ساحل الأطلسي، خصوصاً غابة ليج كاب فيري جنوب غربي بوردو، حيث تجاوز الحريق 31 كيلومتراً مربعاً ووصل إلى 300 متر من المنازل الأولى. وشارك 700 رجل إطفاء وطائرات إطفاء، مع 500 إضافيين لاحقاً. وسُجّل أكثر من 12,500 حريق منذ مطلع العام التهمت 44 ألف هكتار، وتضرّرت 8 مراكز عطلات و3 مواقع تخييم دون إصابات.
تونس: زيادة 63%
وفي تونس احترق 4,400 هكتار بين أيار/مايو و23 تموز/يوليو، بزيادة 63% عن الفترة ذاتها من 2025 (2,705 هكتارات). وسُجّل 75 حريقاً بالغابات و108 في المناطق الشجيرية، وأكثر الولايات تضرّراً زغوان (905 هكتارات) وبنزرت وباجة وجندوبة والكاف وسليانة، مع 917 تدخّلاً وحرارة تجاوزت 45 درجة.
الجزائر: 160 حريقاً في 8 أيام
وشهدت الجزائر أكثر من 160 حريقاً خلال 8 أيام عبر عدة ولايات، وسُجّلت وفاة واحدة على الأقل في بلدة أولاد ميمون بولاية تلمسان. وأعلن وزير الداخلية السيطرة على معظم الحرائق مع بقاء بؤر محدودة، بتجنيد كامل للحماية المدنية والجيش.
تغيّر المناخ في الخلفية
ويحذّر العلماء من أن تغيّر المناخ يفاقم تواتر موجات الحرّ والجفاف وشدّتها، ما يرفع معدّلات اندلاع الحرائق وسرعة انتشارها في حوض المتوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.