منتجو المخلّلات في تشوبوك يعرضون حصاد عامهم
في قضاء تشوبوك بأنقرة، عملُ سنةٍ كاملة يُباع في أيام. والمهرجان ليس احتفالاً فحسب — بل القناة التي تُلغي الوسيط وتضع المشتري أمام المنتِج مباشرةً. وأحد الباعة يعرض منذ الدورة الأولى.
أُقيم في قضاء تشوبوك بالعاصمة التركية أنقرة «مهرجان تشوبوك الدولي الثامن عشر للثقافة والمخلّلات»، الذي نظّمته بلدية تشوبوك. المصدر «سي إن إن تورك» نقلاً عن وكالة الأناضول.
وعُرضت في المهرجان مخلّلات محضَّرة من محاصيل حقول القضاء نفسه.
وما الذي يجعل المهرجان مهمّاً للمنتِج؟
الجواب في جملة واحدة من التقرير: الزوّار وجدوا فرصة لتذوّق أصناف المخلّلات المختلفة وشرائها من منتِجها مباشرةً.
وهذه هي القيمة الاقتصادية الحقيقية للمهرجان: إلغاء الوسيط. فالمنتِج الذي يبيع لتاجر جملة يأخذ سعر الجملة؛ والذي يبيع في المهرجان يأخذ سعر التجزئة كاملاً. ولهذا يقول الباعة إنهم ينتظرون هذه الأيام سنةً كاملة.
«يوم نأخذ فيه مقابل تعبنا»
قال منتِج المخلّلات خالد بابا جان إن المهرجان جرى بحماسة وإن المبيعات لبّت توقّعاتهم، وإنهم راضون عن الحفلات والضيافة وإقبال الزوّار.
وأضاف: «نرى الإقبال الذي انتظرناه. نقدّم ما بوسعنا من خدمة لإرضاء زبائننا ونُكثر من ضيافتنا. نعيش يوماً انتظرناه سنةً كاملة، ونأخذ فيه مقابل تعبنا».
من الحقل إلى الجرّة: عملُ سنة
قالت المنتِجة عبودية بنلي إن المهرجان يستقبل زوّاراً أكثر كل عام، وإنهم راضون عن حصاد هذا العام وعن جودة ما حضّروه.
وشرحت المسار: «عملنا سنةً كاملة. حوّلنا الخيار الذي جمعناه من الحقل إلى مخلّل وقدّمناه لمواطنينا. نحاول كل عام تحضير منتجات طازجة. وازدياد عدد الزوّار سنةً بعد سنة يدلّ على رضا الناس عن منتجاتنا».
ولاحظ ما تقوله عن قياس النجاح: هي لا تستشهد بربح ولا بحجم مبيعات، بل بـعدد الزوّار المتزايد. وهذا مؤشّر يراه المنتِج بعينه ولا يحتاج فيه إلى دفتر.
وشاهدٌ على عمر المهرجان نفسه
قال البائع مراد آي إنه يعمل في صناعة المخلّلات منذ نحو ستّة وأربعين عاماً — منذ 1980 — وإن المهرجان من أهمّ لقاءات السنة بالنسبة إلى المنتجين، وإنهم يستعدّون له مدّةً طويلة.
وقال: «الحمد لله مهرجاننا يجري على خير. ننتظر هذه اللحظة ومهرجان المخلّلات منذ سنة. أكملنا استعداداتنا. وكل عام يكون أجمل من سابقه».
وأضاف أن هذا العام هو الأكثر ازدحاماً، وأنه يفتح جناحاً منذ العام الأول لانطلاق المهرجان.
وهذه الجملة الأخيرة هي شهادة الاستمرار: رجلٌ في الحرفة منذ 1980، وفي المهرجان منذ دورته الأولى. فحين يقول إن هذا العام الأكثر ازدحاماً، فهو يقارن بما رآه هو، لا بما قُرئ في تقرير.
وماذا يضمّ المهرجان؟
إلى جانب أجنحة المخلّلات والأطعمة المحلّية، تُقام مسابقات وعروض ثقافية وحفلات. ويستمرّ المهرجان حتى الأحد السادس من سبتمبر/أيلول.
ولماذا تعني هذه القصة قارئ الخليج؟
أولاً — لأن المشكلة واحدة: منتِج صغير يعمل موسماً كاملاً، ثمّ يصطدم بأن الفارق بين سعره وسعر الرفّ يذهب إلى غيره. والمهرجان — لأيام معدودة — يعيد إليه ذلك الفارق.
وثانياً — لأن الشرط بسيط: بلدية تنظّم، ومكان، وموعد ثابت، ومنتَج تُعرف به المنطقة. ولا يحتاج أيّ من ذلك إلى استثناء.
⚠️ وحدود الخبر: لم ترد أعداد الزوّار ولا أرقام المبيعات ولا عدد الأجنحة. وعبارات «الأكثر ازدحاماً» و«لبّت التوقّعات» هي تقديرات الباعة أنفسهم، لا قياساً موثّقاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.