الكونغو الديمقراطية: تفشّي إيبولا هو الأسرع انتشاراً في تاريخ أفريقيا
منظمة الصحة العالمية: عدد الإصابات في الشهر الأول من التفشّي بلغ أعلى مستوى في تاريخ تفشّيات إيبولا بأفريقيا. الحصيلة في الكونغو الديمقراطية: 1274 إصابة مؤكّدة و360 وفاة، ومركزه ولاية إيتوري وامتدّ إلى كيفو الشمالية والجنوبية. ولا لقاح معتمَد ولا علاج نوعي لمتحوّر بونديبوغيو المسبّب. وأفريقيا CDC تح...
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن عدد الإصابات المسجَّلة في الشهر الأول من التفشّي بلغ أعلى مستوى بين تفشّيات إيبولا التي شهدتها أفريقيا حتى اليوم.
والتفشّي الحالي، الذي يسبّبه فيروس إيبولا من نوع بونديبوغيو، سُجّل بوصفه التفشّي السابع عشر الذي تعيشه الكونغو الديمقراطية منذ عام 1976.
1274 إصابة و360 وفاة
ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة في الكونغو الديمقراطية، ارتفع عدد إصابات إيبولا المؤكَّدة في البلاد إلى 1274، وعدد الوفيات إلى 360.
وبينما تشكّل ولاية إيتوري مركز التفشّي، امتدّت الإصابات إلى ولايتَي كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية. وبينما تواصل الفرق الصحية تتبّع المخالطين، يُظهر ظهور إصابات جديدة أن التفشّي لم يُسيطَر عليه بعد.
أسباب الانتشار السريع
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن من عوامل النموّ السريع للتفشّي: التأخّر في رصد الإصابات الأولى، والتأخّر في مراجعة المؤسسات الصحية، والمشكلات الأمنية، وتأثير المعتقدات الخاطئة تجاه إيبولا في بعض المناطق.
كما أن صعوبة عمل الفرق الصحية في المناطق التي تنشط فيها الجماعات المسلّحة من العناصر التي تُصعّب التدخّل.
لا لقاح ولا علاج نوعي
ومن جهة أخرى، لا يوجد لقاح معتمَد ولا علاج نوعي ضد متحوّر بونديبوغيو المسبّب للتفشّي. ويشير خبراء إلى أن العلاج الداعم المكثّف المطبَّق مع التشخيص المبكّر هو الأسلوب الأكثر فعالية في زيادة فرص بقاء المرضى على قيد الحياة.
خطر الامتداد إلى عشر دول
وتحذّر منظمة الصحة العالمية والمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (أفريقيا CDC) من أن التفشّي الحالي قد لا يبقى محصوراً في الكونغو الديمقراطية وحدها. فالإصابات المرصودة في أوغندا خصوصاً، والحركة البشرية الكثيفة في المناطق الحدودية، يزيدان خطر الامتداد إلى الدول المجاورة.
وأعلنت أفريقيا CDC أن التفشّي يشكّل خطر امتداد بالنسبة إلى ما لا يقلّ عن عشر دول أفريقية ذات حركة حدودية كثيفة مع الكونغو الديمقراطية.
ولفتت الانتباه إلى أن أوغندا ورواندا وبوروندي وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو وتنزانيا وزامبيا وأنغولا وكينيا تحمل خطر التأثّر بالتفشّي، ودعت إلى زيادة الفحوص الصحية في المعابر الحدودية، وتقوية تتبّع المخالطين، وتوسيع القدرة المختبرية.
إيبولا منذ 1976
ودخل فيروس إيبولا السجلّات للمرة الأولى في أفريقيا عام 1976، بتفشّيَين ظهرا في وقت متزامن تقريباً في الكونغو الديمقراطية الحالية وجنوب السودان.
وظهر التفشّي في الكونغو الديمقراطية في منطقة يامبوكو شمال غربي البلاد، قرب نهر إيبولا، وأخذ المرض اسمه من هذا النهر. وفي الفترة نفسها، وقع في منطقة نزارا بجنوب السودان الحالي تفشٍّ منفصل سبّبه فيروس إيبولا السوداني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.