تركيا تكشف فاتورة الحرب على التضخم
نائب أردوغان يعلن رفع توقعات التضخم إلى 28.4% بنهاية 2026 وزيادة فاتورة واردات الطاقة إلى 71 مليار دولار
أعلنت الحكومة التركية عن تداعيات جديدة للحرب والتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد، مؤكدة أن تأثيرها المباشر وغير المباشر على التضخم في البلاد يُقدّر بنحو 7 نقاط مئوية.
جاء ذلك على لسان نائب الرئيس التركي جودت يلماز خلال عرض البرنامج متوسط الأجل الجديد، الذي يتضمن أهداف الحكومة الاقتصادية للأعوام الثلاثة المقبلة، في وقت تواجه فيه تركيا ضغوطاً إضافية مرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد.
وأوضح يلماز أن تركيا حققت تقدماً ملحوظاً في مسار خفض التضخم، بعدما وصل إلى 75.5% في مايو/أيار 2024، قبل أن يبدأ بالتراجع نتيجة السياسات الاقتصادية والنقدية التي جرى تطبيقها.
إلا أن التطورات الجيوسياسية والحرب المستمرة في المنطقة فرضت ضغوطاً جديدة على جانب العرض، ما أدى إلى تباطؤ مؤقت في مسار تراجع التضخم.
7 نقاط مئوية.. تكلفة الحرب على التضخم
وأشار يلماز إلى أن تقديرات البنك المركزي التركي تظهر أن التأثير المباشر وغير المباشر للحرب على التضخم يصل إلى نحو 7 نقاط مئوية، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة وتأثر حركة التجارة والإمدادات.
وقال إن هذه التطورات جعلت مكافحة التضخم أكثر صعوبة، رغم استمرار الحكومة في تنفيذ برنامجها الاقتصادي.
توقعات التضخم ترتفع إلى 28.4%
وفي إطار البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل، رفعت الحكومة التركية توقعاتها للتضخم في نهاية عام 2026 إلى 28.4%.
وتستهدف أنقرة مواصلة خفض التضخم خلال السنوات المقبلة، ليصل إلى 21% في 2027، ثم 13.5% في 2028، وصولاً إلى 9% في 2029.
فاتورة الطاقة تقفز إلى 71 مليار دولار
ولم تقتصر تداعيات الحرب على التضخم، إذ انعكست المخاطر الجيوسياسية أيضاً على توقعات واردات الطاقة.
وكشف يلماز عن رفع تقديرات واردات الطاقة التركية خلال عام 2026 من 63 مليار دولار إلى 71 مليار دولار، في ظل استمرار الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
خفض توقعات النمو
وفي المقابل، عدّلت الحكومة توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي خلال عام 2026 إلى 3.3%، على أن يرتفع معدل النمو إلى 4.2% في 2027 و4.6% في 2028، ثم يصل إلى 5% في 2029.
وتتوقع الحكومة أن يتجاوز الدخل القومي لتركيا 1.8 تريليون دولار بنهاية عام 2026، مع تجاوز نصيب الفرد من الدخل القومي حاجز 20 ألف دولار.
كما يستهدف البرنامج الاقتصادي الجديد توفير نحو 2.1 مليون فرصة عمل إضافية، ورفع الدخل القومي إلى أكثر من 2.2 تريليون دولار بحلول نهاية فترة البرنامج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.