وزير المالية التركي: مخاطر المناخ باتت اليوم خطراً اقتصادياً قائماً
وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك في قمة صافي الانبعاثات الصفرية بلندن: الدول النامية عدا الصين تحتاج 2.5 تريليون دولار سنوياً حتى 2030، بينما التدفقات الحالية 200 مليار فقط. وربع الخسائر المناخية فقط قابل للتأمين، والباقي يقع على الأسر والشركات والدول.
تحدّث وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك في قمة تحقيق صافي الانبعاثات الصفرية المنعقدة ضمن أسبوع لندن للعمل المناخي.
وقال شيمشك إن النقاشات في إطار مكافحة تغيّر المناخ تركّزت خلال السنوات العشر الأخيرة على الأهداف والتعهدات، غير أن وقت تنفيذ هذه الأهداف قد حان، مبيّناً أن معظم الدول تملك أصلاً أهدافاً طموحة.
«تكلفة عدم التحرّك أضعاف تكلفة المنع»
وأشار الوزير إلى أن المشكلة الحقيقية هي ما إذا كانت هذه الأهداف والخطط ستُنفَّذ بالسرعة والحجم المطلوبين، وقال: «المبرّر الاقتصادي للعمل المناخي بالغ الوضوح. فإن أخفقنا في مكافحة تغيّر المناخ ستكون الكلفة باهظة للغاية. ويُظهر الجانب الأكبر من الدراسات أن تكلفة عدم التحرّك تفوق بأضعاف تكلفة منع الكارثة المناخية. والعمل المناخي لا يتعلق بحماية البيئة فحسب، بل بحماية النمو والاستقرار والرخاء».
2.5 تريليون دولار مقابل 200 مليار
ولفت شيمشك إلى وجود صعوبات في جانب التمويل، قائلاً: «يُتوقّع أن تحتاج الدول النامية باستثناء الصين إلى نحو 2.5 تريليون دولار سنوياً حتى عام 2030 كي تبلغ أهدافها المناخية. في المقابل، لا تتجاوز تدفقات التمويل الحالية 200 مليار دولار في السنة. نحن بعيدون جداً عن الحجم المطلوب».
وشدّد على أن سبب فجوة التمويل ليس نقص رأس المال، بل الحاجة إلى تحريك هذا الرأسمال على نطاق واسع وتوجيهه نحو مشاريع مناخية قابلة للاستثمار، معتبراً أن سدّ هذه الفجوة ينبغي أن يكون من أهم أولويات الجميع.
«خطر المناخ صار خطراً سيادياً»
وتابع شيمشك: «لم يعد خطر المناخ خطراً يخصّ المستقبل، بل هو ماثل أمامنا اليوم بوصفه خطراً اقتصادياً. والمشكلة ليست محصورة بالدول، بل هي مشكلة عالمية».
وأضاف: «لا يمكن اليوم تأمين سوى ربع الخسائر الناجمة عن المناخ في العالم تقريباً، فيما يقع عبء الجزء المتبقّي على عاتق الأسر والشركات والدول. ولهذا السبب يتحوّل خطر المناخ تدريجياً إلى خطر سيادي يخصّ الدول».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.