تركيا تدخل مرحلة تشدد في الاستثمارات العامة: لا مشاريع جديدة إلا للضرورة
نُشر في الجريدة الرسمية تعميم برنامج الاستثمارات العامة للفترة 2027-2029، متضمناً أولوية واضحة للتوفير والانضباط المالي، وعدم إدراج مشاريع جديدة في برنامج 2027 إلا في الحالات الضرورية، مع التركيز على المشاريع الجارية ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي.
تتجه تركيا إلى مرحلة أكثر تشدداً في إدارة الاستثمارات العامة، بعد نشر تعميم رئاسي في الجريدة الرسمية يتعلق بتحضيرات برنامج الاستثمارات العامة للفترة 2027-2029.
وبحسب ما نقلته CNN Türk ووكالة الأناضول عن التعميم المنشور بتوقيع الرئيس رجب طيب أردوغان، ستُعطى الأولوية في الفترة المقبلة لترشيد الإنفاق العام، وخفض التضخم، وتعزيز الاستقرار المالي، وزيادة الادخار المحلي، وتقوية الانضباط المالي.
وينص التوجه الجديد على عدم إدراج مشاريع جديدة في برنامج الاستثمارات العامة لعام 2027 إلا في الحالات الضرورية، على أن تُمنح الأفضلية للمشاريع الجارية التي يمكن إنجازها في وقت أقصر وتحقق أثراً اقتصادياً أو اجتماعياً مباشراً.
كما يشدد التعميم على توجيه الموارد إلى البنية التحتية التي تدعم الإنتاج والتجارة والاستثمار، وأن تُصمم استثمارات القطاع العام بطريقة تكمل استثمارات القطاع الخاص ولا تزاحمها، مع رفع كفاءة استخدام رأس المال العام القائم.
وتشير التعليمات أيضاً إلى أن المشاريع التي لا تخدم الاحتياجات العاجلة للمواطنين أو لا تضيف قيمة مباشرة للاقتصاد لن تكون ضمن الأولويات. ويشمل ذلك، وفق دعوة الميزانية المنشورة بالتوازي، الحد من الإنفاق على المركبات والمباني والاجتماعات الحضورية غير الضرورية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية للمستثمرين والمقيمين في تركيا لأنها تحدد اتجاه الإنفاق الحكومي خلال الأعوام المقبلة، وتكشف أن الحكومة تريد ربط المشاريع الجديدة بجدوى أوضح، في ظل استمرار التركيز على مكافحة التضخم وحماية التوازنات المالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.