إل نينيو يربك موسم أعاصير الأطلسي ويسجل ركوداً نادراً
لم يشهد الأطلسي حتى الآن تشكل أي إعصار بعد 103 أيام من بداية الموسم، في ظاهرة يربطها خبراء بقص الرياح القوي الناتج عن إل نينيو رغم دفء مياه المحيط.
يشهد موسم أعاصير الأطلسي حالة ركود غير معتادة، إذ مرّ 103 أيام منذ بداية الموسم من دون تشكل إعصار واحد، في تطور وصفته تقارير علمية وإخبارية بأنه من أكثر المواسم هدوءاً منذ بدء الرصد الحديث بالأقمار الصناعية.
وبحسب TRT خبر، فإن السبب الرئيسي لا يتعلق ببرودة مياه المحيط، فالمياه لا تزال دافئة بما يكفي لتغذية العواصف، بل بظاهرة إل نينيو التي عززت قص الرياح في الطبقات الجوية المختلفة. ويؤدي هذا القص إلى تمزيق الأنظمة المدارية الناشئة قبل أن تتحول إلى أعاصير مكتملة.
وتشير البيانات المنقولة في التقرير إلى أن الأطلسي لم يتأخر في تسجيل أول إعصار بهذا الشكل منذ بدء الرصد بالأقمار الصناعية عام 1966. كما لم يسجل الموسم حتى الآن سوى خمس عواصف مدارية ضعيفة، ما يجعله من أهدأ المواسم منذ عام 1950.
وتظهر الحالة بوضوح في المنطقة الممتدة من غرب أفريقيا إلى الكاريبي، وهي المسار المعروف عادة بأنه منطقة التطور الرئيسية للعواصف المدارية. ورغم أن أيلول/سبتمبر يمثل عادة ذروة الموسم، لم يظهر هناك سوى نظام ضعيف مثل العاصفة المدارية دوللي التي تفككت سريعاً خلال نحو 24 ساعة.
لكن غياب الأعاصير حتى الآن لا يعني انتهاء الخطر. فخبراء الطقس يحذرون من أن العواصف التي تتطور في المراحل المتأخرة من الموسم قد تنشأ قرب السواحل الأميركية أو في مناطق أقل تعرضاً لقص الرياح، ما يقلل زمن الإنذار ويزيد حساسية المتابعة المحلية.
وتبرز هذه الحالة كيف يمكن للظواهر المناخية الكبرى أن تغير توازن موسم كامل: إل نينيو يضعف الأعاصير عبر الرياح العليا، بينما يظل دفء المحيط عاملاً قادراً على تغذية أمطار شديدة حتى في الأنظمة التي لا تبلغ قوة الإعصار. لذلك تبقى المتابعة العلمية ضرورية رغم الهدوء الظاهر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.