بعد 25 عاماً.. قصة زُهتو إبيش التركي الذي رحل في هجمات 11 سبتمبر
تستعيد عائلة المهندس التركي زُهتو إبيش تفاصيل مكالمته الأخيرة من مركز التجارة العالمي، والبحث الذي استمر ستة أشهر قبل التعرف إلى رفاته.
مع مرور 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، تعود إلى الواجهة قصة المهندس التركي زُهتو إبيش، الذي كان في السادسة والعشرين من عمره ويعمل في الطابق 103 من مركز التجارة العالمي في نيويورك عندما اصطدمت الطائرة بالمبنى.
وتروي عائلته أن إبيش اتصل بهم بعد الهجوم محاولاً طمأنتهم، وقال إن رجال الإطفاء وصلوا وإنه سيلتقي بهم قريباً. كانت تلك المكالمة آخر تواصل معه قبل انهيار البرجين، وتحولت عباراته الهادئة إلى ذكرى تلازم أسرته منذ ذلك اليوم.
وبدأت العائلة بعد الحادث رحلة بحث طويلة شملت المستشفيات ومراكز الاستعلام وقوائم المفقودين. ومع غياب معلومات مؤكدة في الأيام الأولى، بقي الأمل قائماً، لكن اتساع حجم الكارثة وصعوبة التعرف إلى الضحايا جعلا الانتظار يمتد شهوراً.
وبعد نحو ستة أشهر، تمكنت السلطات من التعرف إلى رفات إبيش باستخدام فحوص الحمض النووي ومتعلقاته الشخصية، وفق ما نقلته وسائل إعلام تركية. ونُقل جثمانه إلى تركيا ودُفن في ولاية يوزغات، حيث تجدد العائلة إحياء ذكراه كل عام.
وتؤكد صفحات رسمية تابعة لوزارة الخارجية التركية وفاة إبيش في مركز التجارة العالمي، كما تصفه تقارير تركية بأنه المواطن التركي الوحيد الذي فقد حياته في الهجمات. وتبقى قصته جزءاً من السجل الإنساني للكارثة التي أودت بحياة آلاف الأشخاص من جنسيات متعددة.
وفي الذكرى الخامسة والعشرين، لا تقتصر استعادة القصة على أرقام الضحايا، بل تبرز أثر الفقد الممتد على العائلات. فالمكالمة الأخيرة والبحث الطويل ومراسم الدفن تختصر مسار أسرة انتقلت خلال ستة أشهر من الانتظار إلى مواجهة الحقيقة وحفظ ذكرى ابنها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.