الدولار يواجه ضغطاً في افتتاح تعاملات آسيا
ظلّ الدولار تحت ضغط الاثنين رغم ارتفاع توقّعات رفع الفائدة الأمريكية، إذ عزّز التوتّر في الشرق الأوسط احتمالات اتّساع الضغوط التضخّمية، فيما جرت التعاملات محدودة مع إغلاق الأسواق الأمريكية في عطلة.
ظلّ الدولار تحت ضغط يوم الاثنين رغم زيادة توقّعات رفع الفائدة الأمريكية، إذ عزّز التوتّر في الشرق الأوسط احتمالات اتّساع الضغوط التضخّمية — ما قد يدفع بنوكاً مركزية حول العالم إلى تشديد سياساتها النقدية، وفق تقرير لوكالة رويترز من سنغافورة نقلته «القدس العربي».
⚠️ وهذا عرضٌ إخباري لحركة الأسواق، وليس مشورة استثمارية. والأرقام أدناه لحظية بتوقيت بداية التعاملات الآسيوية، وتتغيّر.
⚠️ وقبل قراءة الأرقام: السوق نصف مغلقة
ورد في التقرير أن تحرّكات العملات ظلّت محدودة في بداية التداولات الآسيوية مع إغلاق الأسواق الأمريكية بسبب عطلة. وهذا قيدٌ يسبق كلّ رقم: الحركة في يوم عطلة أمريكية أرقّ سيولةً، ولا تُقرأ اتجاهاً مستقرّاً حتى تفتح السوق الرئيسية.
الأرقام كما وردت
ارتفع اليورو ارتفاعاً طفيفاً إلى 1.1618 دولار، ولم يطرأ تغيّر يُذكر على الجنيه الإسترليني عند 1.3519 دولار. وانخفض مؤشر الدولار — الذي يقيس أداء العملة أمام سلّة عملات — بنسبة 0.07 في المئة إلى 99.09 نقطة، بالقرب من أدنى مستوى سجّله مؤخّراً عند 98.558.
وارتفع الين الياباني بأكثر من 0.2 في المئة إلى 155.88 للدولار، مواصلاً مكاسبه بعد أن توقّع المستشار الاقتصادي لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن يرفع بنك اليابان المركزي الفائدة هذا الشهر. وارتفع الدولار الأسترالي 0.12 في المئة إلى 0.7208، واستقرّ النيوزيلندي عند 0.5880.
واستقرّ سعر بتكوين فوق 80 ألف دولار وسجّل في أحدث التعاملات 80145.95 دولار، بعدما تلقّى دعماً مع اتّجاه مستثمرين إلى التنويع بعيداً عن الدولار.
🔑 والنسبة توقّعٌ لا قرار
رفع المتداولون توقّعاتهم إلى نحو 57 في المئة بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الفائدة خلال الشهر الجاري، عقب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية.
وهذه نسبة يستنتجها السوق من تسعير أدواته، لا إعلانٌ من البنك المركزي. والقرار — بنصّ التقرير — يعتمد بدرجة كبيرة على بيانات التضخّم المقرّر صدورها يوم الجمعة. أي أن الرقم يقيس التوقّع اليوم، وقابلٌ للانقلاب بعد رقم واحد بعد أربعة أيام.
🔑 والعملة تتحرّك بالفارق لا بالمستوى
يبدو ظاهر الخبر متناقضاً: توقّعات رفع الفائدة ترتفع، والدولار يضعف. والتفسير الذي أورده التقرير على لسان إلياس حداد، الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق لدى بي.بي.إتش، يحلّ التناقض:
«أيّ قراءة مرتفعة لمؤشر أسعار المستهلكين ستجعل رفع الفائدة في سبتمبر أمراً شبه مؤكّد، وستدعم قوة الدولار الأمريكي. أمّا القراءة الأضعف فستعزّز مبرّرات الإبقاء على الفائدة دون تغيير». وأضاف: «حتى لو أصبح رفع الفائدة من جانب الاحتياطي الاتحادي في سبتمبر أمراً محسوماً، فإننا نشكّ في أن الدولار سيبلغ قمماً جديدة، لأن تشديد البنوك المركزية الكبرى الأخرى يحدّ من تباين السياسات النقدية».
وهذه القاعدة تستحقّ التثبيت: ما يحرّك سعر عملة ليس مستوى فائدتها وحده، بل الفارق بينه وبين فوائد العملات المقابلة. فإذا رفع الجميع، ضاق الفارق ولم يربح أحد. ولهذا يرتفع الين اليوم على خلفية توقّع رفع ياباني، لا على خلفية ضعف أمريكي وحده.
وما يخصّ قارئنا
ثلاثة عوامل ذكرها التقرير تضغط على الدولار: تحوّل معنويات المستثمرين نحو الين، والمخاوف من تزايد الدين الأمريكي، وحالة الضبابية بشأن السياسات. وهذه قراءة التقرير لأسباب الحركة، لا معطى مقيس — ولم يرد ما يقيس وزن كلّ عامل.
والموعد الحاكم في هذا الأسبوع هو بيانات التضخّم يوم الجمعة. ومن يتابع أسعار الصرف لغرض تحويل أو سفر أو استيراد، فالمرجع سعر مصرفه لحظة التنفيذ لا الأرقام المنشورة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.