العالم يدخل عصر الفائدة المرتفعة: عوائد السندات في قمم متعددة السنوات وفاتورة الدين تتضخم
يتحول صعود عوائد السندات في الاقتصادات الكبرى — أمريكا وألمانيا واليابان وبريطانيا — إلى قممٍ متعددة السنوات مشكلةً هيكلية تطال الحكومات والشركات والمستهلكين، بدفع من الديون العامة المرتفعة ومخاوف عودة التضخم مع صعود النفط وتشدد المركزيات — ويرى باحث معهد بروكينغز روبن بروكس أنها «نزعة متوسطة المدى...
تتحول موجة الصعود الحاد في عوائد السندات العالمية من حدث سوقي عابر إلى معضلة اقتصادية كبرى تطال كل مقترض — من الحكومات إلى الشركات فالمستهلكين، بحسب تحليل لصحيفة دنيا الاقتصادية.
فقد بلغت عوائد السندات في الاقتصادات الكبرى — الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وبريطانيا — قمماً لم تُشهد منذ سنوات طويلة، بفعل تضافر ثلاثة عوامل: الديون العامة المرتفعة أصلاً، والمخاوف من أن يعيد صعودُ النفط تسريعَ التضخم، وتوقعات إبقاء البنوك المركزية سياساتها المتشددة.
ويرى الباحث الأول في معهد بروكينغز روبن بروكس أنّ كلفة الاقتراض المرتفعة ليست حركة سوق قصيرة بل «جزء من نزعة متوسطة المدى قد تستمر سنوات طويلة».
الحكومات أولى الضحايا: فمع استحقاق الديون القديمة، تضطر الدول لإعادة تمويلها بفوائد أعلى بكثير — لتتضخم حصة خدمة الدين من الموازنات. ويشير كبير استراتيجيي الدخل الثابت في ستيت ستريت ماساهيكو لو إلى أنّ الدول الجامعة بين دين مرتفع وعجز كبير وحاجة تمويل خارجي هي الأكثر انكشافاً — وتبرز فرنسا في صدارة المتقدمين هشاشةً، فيما تتعرض الاقتصادات الناشئة ذات العجزين المزدوجين لضغط مضاعف.
أما اليابان فتقدم النموذج الأقصى: دين عام يتجاوز 200% من الناتج، وخدمة دين يُقدر أن تلتهم أكثر من ربع الإنفاق الحكومي في السنة المالية 2026.
وللشركات والأفراد: إعادة تمويل الديون وتمويل الاستثمارات الجديدة صارا أغلى — بما ينذر بتباطؤ التوسع والتوظيف، ويرفع كلفة قروض السكن والاستهلاك عالمياً — رياحٌ معاكسة تتقاطع مباشرة مع أجندة تركيا التمويلية ومسار فائدتها في الأشهر المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.