ليلة اعتداءات على مساجد الضفة: مستوطنون يحاولون حرق «نور الدين زنكي» والاحتلال يغرق مصلين بالغاز
شهدت الضفة الغربية المحتلة ليلة اعتداءات مزدوجة على المساجد: مستوطنون حاولوا اقتحام وحرق مسجد نور الدين زنكي في بلدة بزاريا وأضرموا النار بغرفة منزل ملاصق وخطّوا شعارات تهجير عنصرية بالعبرية، فيما ألقى جيش الاحتلال قنابل الغاز داخل مسجد آخر أثناء صلاة المغرب مصيباً عشرات المصلين بالاختناق بينهم مسنّ...
صعّد المستوطنون وجيش الاحتلال اعتداءاتهم على دور العبادة في الضفة الغربية المحتلة، في ليلة طالت مسجدين ومصلّيهما.
محاولة حرق «نور الدين زنكي»
ففي بلدة بزاريا شمال غربي نابلس، حاول مستوطنون مغتصبون للأراضي الفلسطينية اقتحام مسجد نور الدين زنكي، وحين عجزوا عن كسر أبوابه أضرموا النار في غرفة من منزل فلسطيني ملاصق للمسجد، ما أدى لاحتراق نافذتها وإلحاق أضرار بواجهة المبنى.
«الإخلاء أو الفوضى»
وقبل فرارهم، خطّ المعتدون على الجدران عبارات عنصرية بالعبرية أبرزها «حُذّرتم: إما الإخلاء وإما الفوضى» — شعار عصابات المستوطنين الصريح في حملات التهجير القسري التي تستهدف إفراغ قرى الضفة، ضمن نمط «تدفيع الثمن» الذي تتغاضى عنه سلطات الاحتلال بشكل ممنهج.
غاز على المصلين في صلاتهم
وفي اعتداء موازٍ، أطلق جيش الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع إلى داخل أحد المساجد أثناء أداء صلاة المغرب جماعةً: أظهرت مشاهد وثّقها الإعلام المحلي عشرات المصلين متأثرين بالغاز، بعضهم خرج يسعل ويفرك عينيه فيما واصل آخرون صلاتهم رغم الاختناق — وأصيب مسنّان فلسطينيان بحالات اختناق خطيرة كادت تودي بحياتهما.
المساجد هدفاً
وتأتي الاعتداءات المزدوجة غداة صدور تقرير محافظة القدس الموثق لاقتحام 5209 مستوطنين للمسجد الأقصى خلال أغسطس وحده، لترسم صورة متكاملة لاستهداف ممنهج للمساجد ودور العبادة الإسلامية — من القدس إلى أرياف نابلس — بحماية رسمية وصمت دولي يتجاوز حدود التواطؤ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.