مبتورو غزة يطالبون أديداس بالإنصاف
أثار ظهور جندي إسرائيلي سابق مبتور الساق في حملة دعائية لشركة "أديداس" الألمانية استياء فلسطينيين فقدوا أطرافهم خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، مع دعوات متصاعدة لمقاطعة الشركة، فيما كشف مدير عام وزارة الصحة في غزة أن أكثر من 8 آلاف فلسطيني فقدوا أطرافهم خلال الحرب، بينهم أكثر من 3 آلاف طفل.
أثار ظهور جندي إسرائيلي سابق مبتور الساق في حملة دعائية لشركة الملابس الرياضية الألمانية "أديداس" استياء فلسطينيين فقدوا أطرافهم خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وفق ما نقلت الأناضول.
الحملة المثيرة للجدل
ظهر الجندي السابق شاليف بيتون، الذي شارك في الهجوم الإسرائيلي على غزة عام 2021، في حملة محلية للترويج لخدمة "الحذاء الفردي" التي أطلقتها "أديداس"، والتي تتيح لمبتوري الأطراف أو من يحتاجون فردة حذاء واحدة شراءها مقابل 50% من سعر الزوج الكامل. وأثارت الحملة استياء فلسطينيين في غزة، في ظل معاناة آلاف مبتوري الأطراف من نقص الأطراف الصناعية والمواد الخام اللازمة لتصنيعها.
أصوات فلسطينية
قالت الفلسطينية كفاح الفخوري، التي فقدت ساقها في غارة إسرائيلية، للأناضول: "كنت أحب أن تكون شركة أديداس متابعة لاحتياجات أهل غزة وأهل فلسطين، لأن لدينا آلاف المبتورين"، مضيفة أن الأطراف الصناعية المتوفرة في غزة لا تلبي دائماً احتياجات مبتوري الأطراف. وقال الشاب الفلسطيني أحمد جوادي البلعاوي، الذي فقد ساقه خلال الحرب، مخاطباً الشركة: "انظروا لنا بعين الرحمة، هؤلاء ليسوا محتاجين مثلنا، عندهم إمكانات، أما نحن فمعدمون، نصنع شيئاً من لا شيء"، موضحاً أن كثيراً من مبتوري الأطراف في غزة يضطرون لاستخدام أطراف قديمة أو غير مناسبة.
🔑 أكثر من 8 آلاف مبتور
استغرب مدير عام وزارة الصحة الفلسطينية في غزة منير البرش استعانة "أديداس" بجندي إسرائيلي في حملتها، وقال للأناضول إن التقديرات تشير إلى أن أكثر من 8 آلاف فلسطيني فقدوا أطرافهم خلال الحرب، بينهم أكثر من 3 آلاف طفل. وأوضح أن غزة تمتلك كوادر مدربة في مجال الأطراف الصناعية، لكن إدخال المواد الخام والمستلزمات اللازمة لتصنيعها لا يزال يواجه قيوداً، داعياً المؤسسات الدولية والشركات العالمية إلى دعم مبتوري الأطراف الفلسطينيين.
دعوات للمقاطعة
بعد أيام من نشر الإعلان، تصاعدت الانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي بعدما أعادت حسابات مؤيدة للقضية الفلسطينية نشر صور الحملة، مشيرة إلى أن بيتون فقد ساقه خلال مشاركته في الهجوم على غزة عام 2021. وقالت القناة 15 الإسرائيلية إن المنشورات التي أعادت تداول الإعلان حققت ملايين المشاهدات، فيما انتشر وسم يدعو لمقاطعة "أديداس" مصحوباً بآلاف الدعوات لمقاطعة الشركة.
ما ينقص
لم تصدر شركة "أديداس" حتى الآن رداً رسمياً على الانتقادات، ولم يتضح ما إذا كانت ستسحب الحملة الإعلانية أو تعدّل مضمونها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.