تصعيد ميداني في تعز والحديدة يعيد اليمن إلى الواجهة
أسفرت اشتباكات جنوب غربي اليمن عن مقتل أكثر من ثلاثمئة شخص في أيام، ونزوح مئات العائلات. ونفرز الأرقام بمصادرها ونطاقاتها، ونسجّل أن هذا هو الحصار المعلَن الثالث في مسرح واحد.
أسفرت الاشتباكات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) جنوب غربي اليمن عن مقتل أكثر من 300 شخص خلال الأيام الأخيرة، فيما واصلت القوات الحكومية شنّ غارات جوية. نقلت ذلك «الجزيرة نت».
⚠️ والأرقام هنا ثلاثة أنواع لا نوع واحد — فلا تُجمع
الأول: أكثر من 300 قتيل — حصيلة «الأيام الأخيرة» بلا تاريخ بدء محدَّد.
والثاني: 84 قتيلاً من القوات الحكومية وفق مصدرين عسكريين من القوات نفسها، و57 قتيلاً من الحوثيين وفق أربعة مصادر من جانب الجماعة — وكلاهما عن يومَي السبت والأحد فقط.
والثالث: «أكثر من 20 حوثياً بين قتيل وجريح» في جبهة الضباب — وهذه وحدة قياس مختلطة تجمع القتلى بالجرحى، فلا تُقارَن بالرقمين الآخرين.
ونشدّد: 141 (84+57) ليست جزءاً محسوباً من الـ300، لأن النطاق الزمني مختلف والـ141 مقاتلون من الطرفين فقط. ولاحظ أيضاً أن كلّ رقم ورد عن مصادر طرفه — وهذا يخصّ الثقة في العدّ لا في الواقعة.
ما أعلنته القوات الحكومية
قال المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية في بيان على «إكس» إن القوات نفّذت الأحد عمليات واسعة في عدد من الجبهات شملت استعادة مواقع وتثبيت أخرى وإفشال محاولات تسلّل.
ومن ذلك هجوم من ثلاثة محاور في جبهة البرح أدّى إلى استعادة مواقع في الكدحة غربي تعز وتثبيت مواقع جنوبي الحديدة، وكسر محاولة تسلّل في جبهة الضباب.
وبالتزامن، نفّذ الطيران غارات على مواقع في البرح وجنوبي الحديدة والأطراف الغربية لمأرب، وفي اللبنات والعلم ومركز محافظة الجوف.
⚠️ وهذه كلّها رواية طرف واحد عن عملياته — ولم يرد في التقرير بيان مقابل من الجماعة عن اليوم نفسه.
والكلفة على الناس
أجبرت المعارك مئات العائلات على الفرار من مديريتَي مقبنة وجبل حبشي في محافظة تعز، ولجأت إلى مخيّم البيرين للنازحين.
⚠️ ولم يرد عدد النازحين بالأفراد ولا حال المخيّم ولا طاقته — و«مئات العائلات» تقدير لا إحصاء.
🔑🔑 والخيط الذي يربط اليمن بملفّنا الأول
يضع التقرير التصعيد في سياق توتّر إقليمي أعاد اليمن إلى الواجهة منذ يوليو/تموز، مع تجدّد التوتر بين الحوثيين والسعودية على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وبدأ ذلك — وفق ما ورد — بعدما اتّهم الحوثيون السعودية بقصف مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، ثمّ أعلنوا فرض حصار بحري على موانئ المملكة.
🗺️ وهذا هو الحصار المعلَن الثالث في مسرح واحد
سجّلنا في هذا الملفّ حصارين معلَنين: حصار بحري أمريكي على إيران — تُقرّ به «سنتكوم» بهذا اللفظ — ومنطقة محظورة إيرانية مرتقبة تمتدّ إلى داخل الخليج.
ويضاف إليهما الآن ثالث: حصار حوثي معلَن على موانئ السعودية.
وثلاثة إعلانات حصار في مسرح بحري واحد ليست تفصيلاً لغوياً: كلٌّ منها يفترض سلطةً على ممرّ أو ميناء لا تملكها الجهة المعلِنة بحكم القانون البحري. ونسمّي ذلك في الثلاثة بالمعيار نفسه، كما فعلنا مع الطرفين الأمريكي والإيراني.
⚠️ ولا نقول إن الجبهات متّصلة سببياً — فالمصدر يذكر «سياقاً» لا أمراً ولا تنسيقاً. وترتيب السببية موضع نزاع في هذا الملفّ كلّه، ولا نرجّح فيه.
وما ينقص
حصيلة مستقلّة من جهة أممية أو إغاثية · وعدد الضحايا المدنيين منفصلاً عن المقاتلين · وردّ الجماعة على أرقام الحكومة · وموقف سعودي معلَن · ووضع الملاحة في باب المندب · ومصير الحصار المعلَن على الموانئ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.