طهران: لا خطة للتفاوض مع واشنطن ومضيق هرمز لن يعود إلى ما قبل الحرب
قالت إيران إنها لا تخطط حالياً لمفاوضات مع الولايات المتحدة، وقدمت لعُمان تصوراً يمنحها السيطرة على مسار كامل وجزء من المسار الآخر في مضيق هرمز، محذرة من بقاء المضيق مغلقاً إذا رُفض المقترح.
أعلنت طهران أنها لا تملك حالياً خطة للتفاوض مع الولايات المتحدة، وكشفت بالتزامن عن مقترح قدمته إلى عُمان لإعادة تنظيم العبور في مضيق هرمز بما يمنح إيران سيطرة أوسع على مسارات الملاحة.
جاء ذلك على لسان نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في تصريحات ترد مباشرة على حديث أمريكي عن تقدم الاتصالات وإمكان الوصول إلى اتفاق.
مسار كامل تحت السيطرة الإيرانية
قال غريب آبادي إن المقترح الإيراني يقضي بأن يكون أحد مساري المضيق تحت السيطرة الإيرانية بالكامل، وأن يخضع جزء من المسار الآخر أيضاً لطهران.
وأضاف أن إيران لا تعترف بصيغة تضع المسار الجنوبي كله تحت إدارة عُمان، وأن عدم التوصل إلى تفاهم سيعني استمرار إغلاق المضيق. وحتى في حال الاتفاق، أوضح أن الفتح لن يكون فورياً قبل بحث أضرار الحرب وما تصفه طهران بخرق واشنطن للتفاهمات السابقة.
«لم نطلب مفاوضات خلال 15 يوماً»
أكد المسؤول الإيراني أن بلاده لم تطلب التفاوض مع الولايات المتحدة خلال الأيام الخمسة عشر الماضية، وقال إن واشنطن هي التي أرسلت عبر عُمان رسائل تتعهد فيها بعدم تنفيذ عملية عسكرية جديدة.
وأضاف أن طهران تجري في هذه المرحلة محادثات مع مسقط بشأن المضيق فقط، وأن أي بحث لاحق في التفاوض مع واشنطن سيتوقف على نتيجة هذا المسار.
تحذير للسفن الحربية الأوروبية
اعتبر غريب آبادي أن مضيق هرمز أصبح جزءاً من منظومة الأمن القومي والردع الإيرانية، وقال إن السياسة الجديدة ترفض العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب.
كما حذر من أن السفن الحربية الأوروبية التي تقترب من المضيق قد تُعامل بوصفها أهدافاً، في تصريحات تزيد مخاطر الاحتكاك العسكري وتهدد أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة في العالم.
رسالتان متناقضتان
يعكس الموقف الإيراني فجوة واضحة مع التصريحات الأمريكية المتفائلة بقرب الاتفاق. ولا تزال تفاصيل الاتصالات غير معلنة بالكامل، فيما يبقى مصير الملاحة مرتبطاً بنتيجة المحادثات الإيرانية العُمانية واحتمال عودة التصعيد العسكري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.